الطيور المهاجرة هل تعود؟!
بعد تولي العالم الجليل الدكتور أسامة الأزهري أمر وزاره الأوقاف وقد عرفناه عالما جليلا وباحثا وخطيبا مفوها .. هل تعود الطيور المهاجرة الي أحضان وزارة الأوقاف لتؤدي رسالتها الدعوية وتعيد للمنابر أمجادها.
الأسماء كثيرة والأسباب متعددة لهجرتها ولهم كل العذر فقد كانوا يعملون في ظروف قاسية وضغوط نفسية لم يتعودوا عليها
من هؤلاء العالم ورجل الدعوه الدكتور السعيد محمد علي ومن منا لايعرفه فهو المتحدث والخطيب والزاهد عما في أيدي الناس رجل بسيط تحبه عندما تراه ليس له مغنم ولا مأرب تربطه علاقات طيبة بكل الزملاء الكبير والصغير ، وهو صاحب المؤلفات التي تنفع رجل الدعوة وكان في مقدمة من تصدوا لقضية تجديد الخطاب الديني في زمن العالم الجليل الراحل الدكتور محمود حمدي زقزوق وكتب مدونته ( تجديد الخطاب الديني ) وقد طبعت علي نفقة وزاره الأوقاف وغيرها من المطبوعات الهادفة والتي كتبت بمداد من الصفاء والاخلاص والنقاء .
وهو بلحمه وشحمه أمام مسجد مولانا الامام الحسين رضي الله تعالي عنه ومدير عام بحوث الدعوة ووكيل الأوقاف بالشرقية ، ربما كانت جريمته أنه رجل يعتز بنفسه ويحترم الناس .
أما الدكتور سيد عبد الباري وكيل وزارة الأوقاف وخطيب مسجد الثورة بالقاهرة فيعرفه كل المثقفين والكبار عالما ليس له نظير وخطيبا تنصت له الأذان ويتوافد علي مسجده الكثير والكثير .. كان مديرا عاما بالوزاره ثم وكيلا للمساجد وفجأة ودون سابق إنذار تم تهميشه وناله جزاء سنيمار المهندس الذي شهد قصرا أنيقا وبدلا من تكريمه جوزي بالإعدام حتي لايشيد قصرا أخر .
وعلي نفس الوتيره لايمكن أن ننسي العلامة محبوب الجماهير وخطيب مسجد السيدة زينب رضي الله عنها الدكتور الشحات العزازي والمتفرد دائما في الأمسيات التي دخلت كل البيوت من خلال أسلوبه السهل الممتنع ونعمة القبول التي حظي بها فهو عالم جليل وقارئ جيد لكل المشاهد .
أما الدكتور أسامة هاشم الحديد أمام وخطيب مسجد مولانا الإمام الحسين والذي استطاع تحريك المياة الراكدة وقد كان المسجد في وجوده قبلة للحياري ومن تقطعت بهم السبل وقد عوضه الله خيرا عندما اكتشفه فضيلة مولانا شيخ الأزهر ونقله بدرجته المالية للأزهر الشريف،.
وهو الأن مديرا للمرصد الإلكتروني بالأزهر يؤدي دورا ملموسا وبارزا تفنيدا للأفكار المغلوطة وتوضيحا لمن التبس عليه الأمر ومواجهة موجة الإلحاد وكشف عورات مايدعون العلمانية .
وعن مولانا العلامه الشيخ أحمد ترك فالحديث عنه يحتاج لنفرد له مقالا وكفاه تصديه لجحافل الإرهاب والتطرف بعد ٢٠١١ وحتي ٢٠١٣ ، وقد كرمه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وتمسكه بمنبر مسجد النور وقد تعرض لمحاولات قتل أكثر من مرة وشهد له الجميع بوطنيته ونبله ، ثم كان مديرا للتدريب وأبلي بلاء حسنا، ثم كان مصيره الفصل، وقد نصره قضاء مصر العادل في حكم بات وقاطع من المحكمة الإدارية العليا بالقاهرة .
ولن أحدثك عن ظروفه العائلية فهو رب اسره ولها متطلبات كثيرة وكان الله في عونه وعون كل من اضطهد وعاني الأمرين والحرمان .
أما الضحايا، فيكفي أنموذجا ( واحدا) وماحدث له تنوء عن حمله الجبال ورحم الله والده الذي مات كمدا وحزنا بعدما ابيضت عيناه من الحزن بعدما رأي ولده وفلذة كبده
يطارد في المحاكم وأقسام الشرطة ويتم اقتياده في ظلام الليل الدامس لينام علي البلاط وسط المجرمين وأرباب السوابق ..
انه الشاب الغلبان الطيب محمد عبد المعز وقد يغيب عن كثيرين أنني لم التقيه ولكن سمعت من شهود عيان ماحدث له فهو عالم جليل ومن حملة كتاب الله والمعلوم أنه قارئ لكتاب الله الكريم ومتميز وله مدرسة خاصة في عالم التلاوة .
لم يغفر له أنه شاعر متألق الكلمه تنساب علي لسانه ويعرف جيدا كيف يختار المصطلحات والمترادفات ولا دوواين الأشعار التي كتبها في حب الوطن وقد شهد له محافظ الإسماعيلية أنه وطني مخلص وغيور
وقد علمت أن معالي الوزير الانسان وجه بالتصالح في كل القضايا التي رفعت عليه بعدما سمع شكواه وبعقلية المفكر وازن وفحص وقرر وهذه بادرة طيبة تحسب لمعاليه رأبا للصدع وجمعا للشمل ومد جسور المودة والحب مع رجال الدعوة .
وفي تقديري الشخصي أن وزير الأوقاف لن يألوا جهدا في فحص ملف الطيور المهاجرة وسيمنحهم الأمان والسكينة ليعودوا الي أحضان المنابر .. وهذا ماننتظره
بقلم الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

Average Rating