الحوكمة بين الأمس واليوم!
قلنا ومازلنا نقول التفتيش والحوكمة يجب أن يكونا أداة للبناء لا للهدم، لاستنهاض الهمم والأخذ بأيدي رجال الدعوة لا احباطهم وكسرهم.
ورحم الله اياما كان رجل التفتيش انسان راق لايحمل في قلبه غلا ولاحقدا، كانوا عونا لرجال الدعوة
ذات مرة حضر الشيخ علم الدين الشاذلي وكان من الصالحين للتفتيش على المسجد وكنت قد ذهبت لأداء عزاء في قرية مجاورة والمعنى أن سيدنا علم بذلك…
وقد تصرف بحكمة وحنكة لم يكسرني أمام رواد المسجد بل فتح الميكرفون وبدأ في درسه واستمر حتى عدت من واجب العزاء واحتضنني وربت على كتفي وشكرته على حكمته وأدبه….
وطلبت منه أن نذهب سويا الي البيت تناولنا الغداء الذي كان موجودا وكان بسيطا، واذكر انه قال لي والله هذه اللقمة لها طعم خاص، وكنت استحي اذ كان بودي أن استعد ولكنه جاء دون موعد وظل يتحاكي عن زيارته لي ويشيد اللقمة الخفيفة التي تناولها معي.
زمان في الماضي كان رجل الدعوة إنسانا حصيفا ذو دراية١ بتضاريس الأماكن والرجال كان يقدر الناس لايهينهم ولا يقلل من قدرهم.
ولكن بعد دخول صغار السن ومعدومي الخبرة و بالأحرى اختيار أهل الثقة لا الكفاءة انقلب الحال وتغيرت الدنيا، فهل يتغير حال الحوكمة أم تظل في ترهلها حتى يأذن الله.
زمان كان المفتش قريبا من الامام في شقيقه الذي لم تلده أمه أما اليوم وفي كل ادارات الأوقاف فهناك حالة من التنافر بين عدد غير قليل من المفتشين وأئمة المساجد
ومن حق معالي الوزير أن يبعث برجاله للوقوف على حجم التنافر والشقاق من خلال تحقيقات الشئون القانونية النيابة الإدارية والأرقام لاتكذب والمحاضر ممهورة بالحبر الذي لايمحي.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
تمهيد قبل فتح الصندوق الأسود .. قراءة في تقرير لجنة تطوير الإعلام المصري
د. أيمن منصور ندا يكتب : (المزيد…)
واشنطن ومعركة البقاء على قمة العالم !!
منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في مطلع العقد (المزيد…)
صالون أكاديمية الفنون يطلق شرارة التنوير بحضور رفيع المستوى
بقلم : د. محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating