نائب من الزمن الوارف!
الأيام وحدها كفيلة لبيان معادن الناس من خلال مسيرتهم ومواقفهم وهذا ماحدث بالضبط مع النائب ( ضياء الدين داود ) فهو محامي الشعب فعلا وقولا . فهو واحد من النواب القلائل الذين مارسوا دورهم النيابي بحكمة وحنكة وروية وفهم ومازال يؤدي دوره المكفول له دستوريا .
فاهم متي يتكلم وفيما يتكلم وكيف يتكلم ، يدرس موضوعه جيدا، أعادنا من خلال الأداء المتميز الي زمن الأفذاذ ورحم الله عمه المناضل ضياء الدين داود فكلاهما خيار من خيار .
أنا شخصيا أتباهى بالمحامي والشاب النائب ضياء داود ودعوني أكون صريحا، نائب يوجه القذائف في استجواباته ومناقشاته ولايصطدم بالسلطة التنفيذية هو في تقديري ناجح بامتياز في المهمة التي حمل أمانتها فوق كاهله .
أعلنها مرات ومرات وأخرها عندما قدم الأدله الثوابت علي فشل الحكومة ورفضه للميزانية التي تعتمد علي الجباية والقروض، ويكفي دائرته الانتخابية أنه حفر أسمها في مضابط مجلس النواب ، في كل المناقشات هو الحاضر وبقوة .
هو المهاجم لاينتظر رد الفعل بل هو من يصنع الفعل يغوص في كل قضية بل هو من فرض نفسه ليكون نائبا عن الشعب كله من شماله الي جنوبه ومن شرقه الي غربه، أخر مشاركاته كانت كلمته الرائعة وهو يناقش ميزانية الدولة للعام ٢٢/ ٢٣ .
تحدث ضياء داود الفاهم الواعي بلغة الأرقام التي لاتكذب واستعرض الحوافز التي تمنح للسادة أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات وهي أرقام مزعجة في دولة تعيش حاله من التقشف وتعتمد علي الاقتراض الخ .
نائب بحجم وقدر ضياء داود وجوده ضرورة حتمية لخلق حالة من الممارسة والحراك السياسي تحت القبة، وبيان العورات الكثيرة، وكشف مايمكن أن يكون خافيا، وقد أعجبني رجل الأعمال اللبناني طلال أبو غزالة عندما سئل في حوار تليفزيوني من هو الشخص الذي تحترمه وان اختلفت معه قال عدوي ! هو حريص علي كشف الخلل عندي وأنا حريص علي معالجته فلم لا أحترمه وأقدره فلولاه ماصرت رجل أعمال ناجح يشار له بالبنان ، فهل تعي حكومتنا ذلك؟ . الله ورسوله أعلم .
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

Average Rating