نقيب الصحفيين في نداء عاجل: لا للتشهير.. وأولوية مطلقة لصون كرامة الضحايا

Read Time:1 Minute, 35 Second

كتب ـ  باسل علي 

وجّه نقيب الصحفيين نداءً عاجلاً إلى جموع الصحفيين والإعلاميين، شدد فيه على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة في تغطية القضايا الحساسة، وعلى رأسها واقعة اتهام أحد الأشخاص باغتصاب بنات شقيقه، مؤكدًا أن دور الصحافة هو حماية المجتمع لا تعميق جراحه.

وأكد النقيب، في بيان، أن مهنة الصحافة تقوم على رسالة إنسانية، هدفها التحذير لا الفضيحة، والعلاج لا التشهير، مشيرًا إلى أن بعض أنماط التغطية المتداولة لهذه الواقعة تمثل خرقًا جسيمًا للمعايير المهنية وتضاعف من معاناة الضحايا.

وأوضح أن القاعدة الذهبية في صحافة الحوادث تقتضي اعتبار المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته، وهو ما يستوجب عدم نشر اسمه أو صوره أو أي بيانات تكشف هويته، خاصة في مثل هذه القضايا التي يؤدي فيها الكشف عن هوية المتهم إلى فضح الضحايا بحكم صلة القرابة.

وشدد على أن حماية الضحايا تمثل خطًا أحمر لا يجوز تجاوزه، محذرًا من نشر أي معلومات أو تفاصيل قد تؤدي إلى التعرف عليهم أو تعريضهم للوصم المجتمعي، مؤكدًا أن ذلك يعد انتهاكًا صارخًا للقواعد المهنية ومشاركة غير مباشرة في إيذائهم.

كما دعا إلى تجنب إجراء لقاءات صحفية مع أسرة المتهم أو نشر صورهم أو تصريحاتهم بما يكشف هويتهم، لما يمثله ذلك من عقاب جماعي غير مبرر، يتنافى مع دور الصحافة كوسيلة لنقل الحقيقة لا أداة للتشهير.

وأكد النقيب أن حماية الضحايا تظل أولوية حتى بعد صدور الأحكام القضائية، نظرًا لخصوصية هذه القضية، مشيرًا إلى أن نشر أي تفاصيل قد يكشف هويتهم يمثل جريمة مهنية لا تغتفر.

ودعا البيان إلى الوقف الفوري لأي محتوى يخالف هذه الضوابط، مع إزالة ما تم نشره بالفعل، والالتزام بنشر الوقائع دون انتهاك للخصوصية أو تشهير بالأطراف، مع التمسك بمبدأي “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” و”حماية الضحية”.

واختتم نقيب الصحفيين بيانه بالتأكيد على أن مسؤولية الصحافة اليوم تتطلب أعلى درجات الوعي والالتزام، داعيًا إلى التكاتف للحفاظ على أخلاقيات المهنة، قائلاً: “لا نريد أن نكون شركاء في إيذاء الضحايا.. بل صوتًا للعدالة وحماية المجتمع”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *