بعد بيان قرطام.. نقيب الصحفيين يطرح تساؤلات حول أولويات الحركة المدنية
كتبت ـ بسملة علي
انتقد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، بيان الحركة المدنية الديمقراطية الصادر بشأن أزمة قصر المهندس أكمل قرطام، معتبراً أن البيان حمل «أسباباً كثيرة للخجل»، بعدما خلط بين قضية خاصة تتعلق بالقصر وقضايا عامة أوسع، ما أضعف رسالته وأفقده وضوحه.
وقال البلشي إن الحركة المدنية التي تحركت للدفاع عن قصر رجل الأعمال الشهير تحت مظلة الدفاع عن الحق الدستوري في الملكية الخاصة، لم تتحرك بالقدر نفسه للدفاع عن عشرات الصحفيين الذين تعرضوا للتشريد أو حُرموا من حقوقهم وتعويضاتهم المستحقة بعد إغلاق المؤسسات التابعة لقرطام، رغم صدور أحكام قضائية لصالح عدد منهم.
وأكد أن أي اعتداء على الحقوق يعد جريمة إذا ثبتت صحته، لكنه تساءل عن حجم الضرر الذي لحق بالصحفيين الذين فقدوا أعمالهم وحقوقهم القانونية، مشيراً إلى أن قيمة تلك الحقوق بالنسبة لهم تمثل فرصة للاستمرار في الحياة وإعالة أسرهم، بينما يظل القصر مجرد جزء من ممتلكات صاحبه.
ورأى البلشي أن الحركة المدنية كان بإمكانها مناقشة الإجراءات المتخذة بحق قرطام في إطارها القانوني المباشر، دون ربطها بقضايا عامة مثل هضبة الأهرام أو جزيرة الوراق أو المقابر التاريخية، معتبراً أن هذا الخلط أضعف الحجة الأساسية للبيان.
وأضاف أن تعاطفه مع قرطام كان يمكن أن يكون وارداً إذا التزم الأخير بتنفيذ أحكام القضاء المتعلقة بحقوق الصحفيين أو بادر إلى تسوية أوضاعهم، منتقداً ما وصفه بالمماطلة والتهرب من تنفيذ التعويضات المستحقة لبعضهم.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن الحركة المدنية كانت على علم بهذه الوقائع، وأن عدداً من قياداتها تلقوا رسائل بشأنها، إلا أنهم التزموا الصمت، معتبراً أن ذلك كان أحد الأسباب التي انعكست على مضمون البيان.
وشدد البلشي على أن الدفاع عن أي قضية يجب أن يقوم على التثبت والاتساق، مؤكداً أن «العدل لا يتجزأ»، وأن من حق الحركة المدنية الدفاع عما تراه حقاً، لكن كان الأولى بها – بحسب قوله – أن تتخذ موقفاً واضحاً من حقوق الصحفيين الذين تضرروا من قرارات قرطام قبل إصدار بيان للدفاع عنه.
واختتم البلشي بالتأكيد على أنه لو كان مكان الحركة المدنية لفضّل الصمت، أو على الأقل إصدار بيان مباشر يقتصر على القضية محل الخلاف دون مبالغات أو إسقاطات سياسية، وبعد إعلان موقف واضح من حقوق الصحفيين الذين صدرت لهم أحكام قضائية ولم يحصلوا على مستحقاتهم.

Average Rating