أحمد وريان؟!

شاهدت، كغيري، فيديو لأبٍ يقوم بضرب ولديه وفلذتي كبده دون رحمة أو هوادة…

وهو ما دفع الأم المكلومة إلى الاستغاثة بمعالي وزير الداخلية والجهات المسؤولة، بنشرها الفيديو المؤلم.

ما هذا الذي يحدث؟! ما هذه القسوة، وما هذا الجفاء؟!

الأطفال صغار، وهم كما نعلم أحباب الله. والوالد، مهما كانت الأسباب، نزعت الرحمة من قلبه. فما حدث بعيد كل البعد عن الإنسانية التي نعرفها، والتي تدعونا إلى الرحمة بالإنسان والحيوان، بل بالحجر والشجر.

لقد كان صلى الله عليه وسلم يقبّل الحسن والحسين، ويحرص على مداعبتهما، بل كان يخفف في صلاته رحمةً بهما، ودعانا إلى ذلك. وعندما سأله الأعرابي: إن لي عشرةً من الأبناء، ما قبّلت أحدًا منهم قط، كانت قولته صلى الله عليه وسلم: “لقد نزع الله الرحمة من قلبك.”

الرحمة… لماذا لا تكون عنوانًا للآباء والأمهات في التعامل مع الأولاد؟ ولماذا لا ننحي الخلافات الأسرية والنزاعات المصطنعة جانبًا، حتى يخرج الأبناء أسوياء؟ وما جريمتهم حتى ينالهم هذا العقاب المؤلم؟

هذا الوالد جاحد القلب لن يكون الأخير…

وليس أقل من محاسبته، والضرب بيدٍ من حديد على جرمه، وجرحه الذي لا يندمل…

حاكموه على فعلته النكراء، وإلا فحاكمونا على صمتنا.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *