اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا .. يا معالي الوزير!!

علي ابراهيم يكتب: 

كان على وزير الدولة للإعلام، الأستاذ ضياء رشوان، أن يبدو متماسكًا رابط الجأش أمام الهجمة المباغتة التي واجهت تعييناته فجرًا، وقبل أن يشق الفجر عتمته، وإفصاحه عنها قبل أن تتسرب إلى “المملوك”! وأن يقتدي بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما طالته هجمة مباغتة بشأن بناء القصور الرئاسية، وأن يهب في وجه منتقديه: “عينت، وبعين، وهعين كمان. هو أنا بعينهم علشاني؟ كله علشان الإعلام، وإصلاح الإعلام، وإنعاش جثة الإعلام التي قاربت على التحلل”.

لكن الذي جرى أن الوزير فزع فزعًا شديدًا، كما الحاج كامل في فيلم كتكوت ابو الليل لمحمد سعد، ولسان حال من هاجموه يقول: “عليَّ الطلاق، إنت اتخضيت يا حاج ضياء”. فلجأ الوزير إلى تكذيب ناقص لما نشره “القاهرة 24”.

من يتتبع التاريخ المملوكي في الخبطات الصحفية، منذ «انفراد تسجيلات مبارك» وحتى خبر «مستشاري وزير الإعلام»، سيدرك أن الأخبار الحصرية لا يبحث عنها، بل هي التي تبحث عنه، وتأتيه طائعةً قبل أن يسعى إليها! إنه حقًا.. محظوظ المملوك.

ولأن لضياء رشوان محبين بين الصحفيين، والمحبين في ساعة الوغى قلوبهم معه لكن سيوفهم عليه، ولانه ليس له لوبي ولا ألتراس يتلقى عنه الضربة، بدت فعلته وكأنها جريمة يجب أن يُعاقب عليها، فأصبح لزاما على “رشوان” أن يبحث عن تخريجة جديدة لتبرير تعييناته، التي لا اظن انه سيتراجع عنها.

يرى بعض المتعسفين في نقد وزير الإعلام أن وزارته بلا حقيبة، وأنه لا عمل له، وعليه أن يتأبط أوراقه كل يوم، ويدور دورته بين الهيئات الثلاث؛ فيتناول إفطاره مع الأستاذ أحمد المسلماني، ويحتسي قهوته على مكتب المهندس عبد الصادق الشوربجي، ثم يستقل السيارة عائدًا إلى أسرته بصحبة المهندس خالد عبد العزيز، فلا حاجة له، ولا لوزارته، إلى هيكل إداري يساعده!

أما أحدهم، وهو يروّج على استحياء لخوض انتخابات نقابة الصحفيين، فطالب بإلغاء الوزارة ذاتها، ويرى أنه لا طائل منها.

الخلاصة، يا معالي الوزير، أن لسان حال الجميع: ﴿اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا﴾.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *