ما هي العبرة من الإبقاء على إمام وخطيب مسجد دون تحريك لمدة عشرين عامًا؟ التغيير مطلوب، بل هو سنة الحياة، وفيه ثمرات كثيرة لرواد المسجد وللخطيب نفسه. ولو افترضنا جدلًا أن إمام المسجد عالم ومتبحر، فلماذا لا يتم الاستفادة منه في مسجد آخر؟ وقديمًا قالوا: “زَمَّارُ الحي لا يُطرب”. هكذا جُبل الناس.
لقد دار حوار بيني وبين قيادة دعوية كبيرة في وزارة الأوقاف منذ عامين، وكنت قد طرحت فكرة تحريك الأئمة، لا سيما من أمضوا ثلاث سنوات في مساجدهم، فقال لي يومها: “طرح محترم، وجارٍ تنفيذه.” كان هذا الحوار منذ عامين تقريبًا، وحتى الآن لم يتحرك إمام واحد من مسجده، إلا إذا حدثت مصيبة!
الناس يتحدثون عن إمام مسجد شهير، معلوم ومعروف، ويتساءلون، ولهم كل الحق: لماذا الإبقاء عليه في هذا المسجد لما يقرب من عشرين عامًا؟ هل هو خارج التعليمات، أم أنه استطاع أن يكون مركزًا قويًا لا يستطيع أحد الاقتراب منه؟
يا قيادات وزارة الأوقاف، ويا معالي الوزير…
التغيير سنة محمودة، وننتظر تغييرًا في مواقع الأئمة، أسوة بما يحدث في مواقع القيادات، تنشيطًا للعمل الدعوي، وتحريكًا للمياه الراكدة.
بقلم الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث













Leave a Reply