في الوقت الذي تتنافس فيه كبرى استوديوهات العالم على إنتاج أفلام أكثر ضخامة، يبدو أن هناك من يطرح سؤالًا مختلفًا تمامًا:
هل أصبحت السينما بحاجة إلى فيلم جديد… أم إلى إعادة ابتكار الصناعة نفسها؟
هذا هو السؤال الذي يفرض نفسه بعد الكشف عن وجود مشروع ابتكاري يعمل عليه الكاتب المصري فرحات جنيدي، وهو مشروع لم تُعلن تفاصيله بعد، لكنه يوصف بأنه لا ينتمي إلى مفهوم الإنتاج السينمائي التقليدي، ولا يقوم على فكرة فيلم أو مسلسل أو منصة ترفيهية، بل يطرح تصورًا جديدًا لمستقبل صناعة السينما والترفيه، يجمع بين الإبداع والتقنية وتجربة الجمهور.
وبحسب ما أكده جنيدي، فإن المشروع ظل قيد التطوير لسنوات، ولم يُكشف عنه حتى الآن حفاظًا على طبيعته الابتكارية، على أن يُعرض أولًا داخل إطار مهني يضمن حقوق الفكرة ويمنحها فرصة التقييم والتنفيذ.
وفي خطوة لافتة، وجّه جنيدي رسالة علنية إلى معالي المستشار تركي آل الشيخ، وإلى المنتج تامر مرسي، معتبرًا أن الأفكار الكبرى لا تتحول إلى واقع إلا عندما تجد مؤسسات تمتلك الرؤية والقدرة على الاستثمار في المستقبل، وليس فقط في الحاضر.
اللافت في الأمر أن الرسالة لم تطلب إنتاج فيلم أو تمويل عمل فني، بل دعت إلى الاطلاع على مشروع يصفه صاحبه بأنه قد يفتح مسارًا جديدًا أمام صناعة السينما والترفيه في المنطقة، مع طموح لأن يكون للعالم العربي دور أكبر في تطوير أدوات الصناعة، لا الاكتفاء بالمنافسة داخلها.
ورغم أن تفاصيل المشروع لا تزال طي الكتمان، فإن ذلك فتح بابًا واسعًا للتساؤلات: هل يتعلق الأمر بتقنيات جديدة؟ أم بنموذج إنتاج مختلف؟ أم بتجربة مشاهدة غير مسبوقة؟ أم برؤية تجمع بين هذه العناصر جميعًا؟

حتى الآن، لا توجد إجابات معلنة، لكن المؤكد أن الغموض المحيط بالمشروع أثار فضول كثيرين، خصوصًا مع تأكيد صاحبه أن الفكرة لن تُكشف إلا من خلال القنوات المهنية المناسبة.
يبقى السؤال مفتوحًا:
هل نشهد خلال السنوات المقبلة ولادة مشروع عربي يترك أثرًا في مستقبل صناعة السينما العالمية؟
الإجابة ليست في التصريحات، بل فيما ستكشفه الأيام عندما يخرج هذا المشروع إلى النور.
















Leave a Reply