نقابة الصحفيين تتضامن مع 3 صحفيين بعد بلاغات حسام وإبراهيم حسن

كتب: زياد علي

أعلنت نقابة الصحفيين تضامنها الكامل مع الصحفيين أبو المعاطي زكي وأحمد عبد الباسط ومحمد المهدي، على خلفية البلاغات المقدمة ضدهم من الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني، وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، على خلفية نشر أخبار ومعلومات تتعلق بالشأن الرياضي.

وأعربت النقابة، في بيان لها، عن استيائها من هذه الخطوة، مؤكدة تمسكها بحق الصحفيين في ممارسة عملهم بحرية ومسؤولية، ورفضها الممارسات التي من شأنها تصعيد الخلافات المهنية وتحويلها إلى نزاعات قانونية.

وشددت النقابة على أن النقد الرياضي ليس جريمة، بل حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية يمثل جزءًا من الدور الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيق الشرف الصحفي.

وأكدت أن الصحفيين الرياضيين يمثلون أحد أعمدة الرياضة المصرية، وكانوا دائمًا سندًا للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل، مشيرة إلى أن تقديم بلاغات ضدهم بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن خالفت وجهة نظر الأجهزة الفنية، يخرج عن السياق الطبيعي للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب والصحافة الرياضية.

وأوضحت النقابة أن القانون ومواثيق الشرف الصحفي يؤكدان أن الأصل في التعامل مع الخلافات المهنية هو إعمال حق الرد، وليس اللجوء الفوري إلى التقاضي، معتبرة أن تقديم البلاغات قبل استنفاد سبل الرد المهني قد يمثل محاولة لإسكات الصحفيين وترهيبهم، ومنعهم من نقل الوقائع التي قد لا تحظى بقبول بعض الأطراف.

وأضافت أن الأجدر بالكابتنين حسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، هو الرد على تلك المعلومات أو التقدم بشكوى إلى نقابة الصحفيين، باعتبارها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحفي، بدلًا من اللجوء إلى البلاغات. كما كان بإمكانهما طرح ما لديهما من معلومات أو روايات مغايرة في إطار من الشفافية واحترام حرية الصحافة.

وشددت النقابة على أن معالجة أي تجاوزات مهنية، حال ثبوتها، يجب أن تتم من خلال القنوات المؤسسية المختصة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، دون ترهيب الصحفيين أو التضييق على حرية النقد، محذرة من أن اللجوء إلى البلاغات قد يشكل ضغطًا على الصحفيين أثناء أداء مهامهم المهنية.

وحمّلت النقابة الاتحاد المصري لكرة القدم المسؤولية عن التصعيد، باعتباره المؤسسة المسؤولة عن إدارة شؤون الكرة المصرية، ولأن حسام وإبراهيم حسن يعملان تحت مظلته، مؤكدة أن الاتحاد تقع على عاتقه مسؤولية توفير مناخ ملائم للتعاون بين المنتخب الوطني والمؤسسات الصحفية والإعلامية.

وأشارت إلى أنه كان يتعين على الاتحاد احتواء الأزمة عبر القنوات المؤسسية، بالتنسيق مع نقابة الصحفيين ورابطة النقاد الرياضيين، بما يضمن احترام حقوق جميع الأطراف والحفاظ على حرية الصحافة في أداء رسالتها المهنية.

وطالبت النقابة اتحاد الكرة بالتواصل العاجل مع حسام وإبراهيم حسن، والعمل على إقناعهما بالتنازل عن البلاغات المقدمة بحق الصحفيين، واحتواء الخلاف بالحوار والتفاهم، بما يحفظ كرامة جميع الأطراف ويمنع تصاعد التوتر بين الجهاز الفني للمنتخب والصحافة الرياضية.

وأكدت النقابة رفضها وجود صحافة لا تنشر إلا ما يلقى قبولًا لدى المسؤولين، بينما يتعرض الصحفيون للملاحقة القانونية لمجرد نشر وقائع أو معلومات مخالفة لوجهات نظرهم، مشددة على أن استقلال الصحافة «خط أحمر»، وأنها ستتصدى لأي محاولات لترهيب أعضائها أو تقييد حريتهم في نقل المعلومات.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن مساندة المنتخب الوطني ودعم مسيرته لا يتعارضان مع حق الصحافة في النقد والتقييم، وأن العلاقة بين الإعلام الرياضي والمؤسسات الرياضية يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل، لا على التصعيد والملاحقات القانونية.

وجددت التزامها بالدفاع عن أعضائها ومتابعة الإجراءات المتخذة بحقهم، واتخاذ الخطوات النقابية والقانونية اللازمة لحماية حقهم في ممارسة عملهم بحرية ومسؤولية، داعية جميع الأطراف إلى تغليب لغة العقل والحوار المهني بعيدًا عن ساحات القضاء.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *