“أشرف” عاطف!!
وكان ياما كان
أخبر عاطف الطيب ثلاثة ربما كان من بينهم الأستاذ سعيد شيمي بإجراء جراحة مؤجلة في القلب ، انزعج سعيد رفيق مشواره السينمائي لكنه أخفي الخبر .
قبلها بأيام، قابلت عاطف الطيب في حضور شيريهان كان هناك بعض المناقشات الأخيرة حول فيلمهما ( جبر الخواطر ) ، لم يبد علي عاطف أنه مريض أو أنه يستعد لعملية قلب خطيرة !
كان يضحك ويدخن في السر ويستعد لفيلم جديد، أهداني نسخة بخط يده لفيلم ( ليلة ساخنة ) . ديكوباج
بعدها بأيام، جاء الخبر في المساء ، عاطف مات ، نزل الخبر علي عقلي كالصاعقة ، انتشر الخبر ، اجتمعنا في بهو المستشفي بدون بكاء ، كنا فقط في ذهول ، وبيننا وقفت سيدة صامتة تماما تنتظر أن تذهب إلي بيتها في الدقي بصحبة زوجها . كانت السيدة هي أشرف زوجة عاطف الطيب .
بعد أيام أخرى، قررت أن أهدي روحه كتابا عن حياته ، قابلت مايقرب من عشرين صديق ، وأنجزت كتابا ساهم في طباعته ونشره باصرار عدد من الأصدقاء كان منهم أستاذه صلاح أبو سيف وكتب له الأستاذ نجيب محفوظ مقدمة عظيمة عن عبقرية عاطف الطيب .
في هذا الوقت، عرفت عن قرب السيدة أشرف التي لم تكتف بحب عاطف ، إنما قدمت له دعم نفسي حقيقي ، لم تسعدها الدنيا بطفل ، فاعتبرت عاطف هو طفلها الأجمل .
عندما اشتري عاطف منزل الدقي كانت أول ماصنعته فيه حائط البطولات الذي يحمل كل جوائز وتكريمات وصور وسيناريوهات عاطف وكلاكيت كل فيلم ، قبل حتي أن تشتري طبق في المطبخ .
بعد سنة، لم يغادر الحزن عيني السيدة أشرف ، تحيي ذكراه بقراءة القرآن بحضور أصدقاءه ، تحتفظ بكل ألبومات صوره وتراهم يوميا مرة بعد مرة .
بعد كم شهر ، تأكدت أن عاطف لن يعود ، عاطف لن ينهي التصوير ويضع المفتاح في باب منزلهما كما اعتادت ، وأن الانتظار وتقليب الصور ونفخ التراب من فوق أيقونات الجوائز لا يجدي ، فقصة حبها أكبر بكثير .
مرضت وتركت نفسها للألم براحة مدهشة وسلمت نفسها للموت بسعادة من يجتمع مع حبيبه الوحيد .
بقلم الناقد/يسري الفخراني
مرتبط
More Stories
انطلاق الورشة الثانية من برنامج «المدربين المصريين» لتعزيز قدرات الفنانين المستقلين
كتبت _ رنا رأفت (المزيد…)
“الرقص المعاصر” في الفضاءات المفتوحة ضمن برنامج الإقامة الفنية ليونيك 2026
كتبت _ رنا رأفت (المزيد…)
مسرحية «السّت» تمثل مصر في مونودراما قرطاج.. وترقّب لدعم وزيرة الثقافة
كتبت _ أسماء عفيفي (المزيد…)

Average Rating