“أشرف” عاطف!!

Read Time:1 Minute, 28 Second

وكان ياما كان

أخبر عاطف الطيب ثلاثة ربما كان من بينهم الأستاذ سعيد شيمي بإجراء جراحة مؤجلة في القلب ، انزعج سعيد رفيق مشواره السينمائي لكنه أخفي الخبر .

قبلها بأيام، قابلت عاطف الطيب في حضور شيريهان كان هناك بعض المناقشات الأخيرة حول فيلمهما ( جبر الخواطر ) ، لم يبد علي عاطف أنه مريض أو أنه يستعد لعملية قلب خطيرة !

كان يضحك ويدخن في السر ويستعد لفيلم جديد، أهداني نسخة بخط يده لفيلم ( ليلة ساخنة ) . ديكوباج

بعدها بأيام، جاء الخبر في المساء ، عاطف مات ، نزل الخبر علي عقلي كالصاعقة ، انتشر الخبر ، اجتمعنا في بهو المستشفي بدون بكاء ، كنا فقط في ذهول ، وبيننا وقفت سيدة صامتة تماما تنتظر أن تذهب إلي بيتها في الدقي بصحبة زوجها . كانت السيدة هي أشرف زوجة عاطف الطيب .

بعد أيام أخرى، قررت أن أهدي روحه كتابا عن حياته ، قابلت مايقرب من عشرين صديق ، وأنجزت كتابا ساهم في طباعته ونشره باصرار عدد من الأصدقاء كان منهم أستاذه صلاح أبو سيف وكتب له الأستاذ نجيب محفوظ مقدمة عظيمة عن عبقرية عاطف الطيب .

في هذا الوقت، عرفت عن قرب السيدة أشرف التي لم تكتف بحب عاطف ، إنما قدمت له دعم نفسي حقيقي ، لم تسعدها الدنيا بطفل ، فاعتبرت عاطف هو طفلها الأجمل .

عندما اشتري عاطف منزل الدقي كانت أول ماصنعته فيه حائط البطولات الذي يحمل كل جوائز وتكريمات وصور وسيناريوهات عاطف وكلاكيت كل فيلم ، قبل حتي أن تشتري طبق في المطبخ .

بعد سنة، لم يغادر الحزن عيني السيدة أشرف ، تحيي ذكراه بقراءة القرآن بحضور أصدقاءه ، تحتفظ بكل ألبومات صوره وتراهم يوميا مرة بعد مرة .

بعد كم شهر ، تأكدت أن عاطف لن يعود ، عاطف لن ينهي التصوير ويضع المفتاح في باب منزلهما كما اعتادت ، وأن الانتظار وتقليب الصور ونفخ التراب من فوق أيقونات الجوائز لا يجدي ، فقصة حبها أكبر بكثير .

مرضت وتركت نفسها للألم براحة مدهشة وسلمت نفسها للموت بسعادة من يجتمع مع حبيبه الوحيد .

بقلم الناقد/يسري الفخراني

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *