وداعاً لفتح البطن والجراحات التقليدية
محمد عبدالقدوس يكتب :
صحتك تشغل بالك .. أكيد ..
وأسألك: هل تعلم بالتطورات المذهلة التي تحدث في الطب ..
مثلاً يمكنك أن تقول وداعاً *لاغلب* لعمليات القلب المفتوح ..
تغيير صمامات القلب أصبحت تتم من خلال قسطرة ودون الحاجة إلى جراحة .. وهي أكثر أمنا لأنني شخصياً أعرف صديق عزيز قاد سيارته إلى المستشفى بنفسه وكان قد أتفق مع طبيبه على تغيير بعض صمامات قلبه .. وفي صباح ذلك اليوم كانت حالته زي الفل .. لكنه مات أثناء العملية!!
وكانت المفاجأة صاعقة لكل من يعرفه!!
والتطورات الكبرى في الطب تعني أن الدكتور لن يكون في حاجة إلى طاقم طبي كامل معه لإجراء جراحة للمريض بل يكفي واحد أو إثنين بس!!
والبركة في الأجهزة الحديثة وهو ما يسمى بالجراحة “الروبوتية” التي بدأ تطبيقها في مصر بالفعل منذ سنتين في( عمليات النساء والجراحة والمسالك البولية )
*جراحة المسالك البولية و الاورام و امراض النساء* .. والدكتور (تدخله محدود) *يحرك الروبوت من خلال اجهزة التحكم* .. والجهاز الآلي يقوم بواجبه على أكمل وجه تحت إشراف الطبيب *الذى يرى تفاصيل الانسجه بفضل الكاميرا الثلاثية الابعاد بتكبير ٢٠× و تقنية 4K*.
وأردت التعرف على مزيد من المعلومات وتفاصيل أكثر عن حضرة الأستاذ “الروبوت” !!
وتواصلت لهذا الغرض مع دكتور شاطر جداً أسمه الدكتور”محمود عمرو عبدالحكيم ” أستاذ المسالك البولية بالقصر العيني ورئيس شعبة جراحة الروبوت والمناظير بجمعية المسالك المصرية ، وهو المدرب الوحيد في مصر المعتمد من الشركة البريطانية التي أنتجت هذا الجهاز.
وينطبق عليه المثل الشهير “إبن الوز عوام ” .. والده الطبيب المعروف “عمرو عبدالحكيم ” ، وهو من كبار أطباء مصر في المسالك البولية ، والإبن يسير على درب أبيه .. ويستخدم كل ما هو جديد في عالم الطب .. وأهمها الروبوت ، وقد أجرى به المئات من العمليات الجراحية.
سألته عن أهمية هذا الجهاز ، وما هو الجديد الذي جاء به ؟
فأجابني بأبتسامة النجاح التي أعرفها جيداً .. جهاز فيه يد متكاملة يستطيع التحرك به ٣٦٠ درجة ، والطبيب لا يمسك الجهاز بيده كما يفعل مع مناظير البطن ، بل يكفيه أن يمسك ذراعات الروبوت من ثلاثة إلى خمسة دراعات ، وفيه كاميرا أعلى عشرين مرة من المناظير العادية .. وانتهى عصر الدكتور الذي يجب وهو يجري جراحه أن يكون فوق دماغ المريض ، بل الطبيب يوجه الجهاز وهو جالس عند غرفة الكنترول أمام شاشة وفيها يظهر بواسطة كاميرا جسد من يجري له الجراحة ، ولأن الرؤية واضحة جداً بهذا الجهاز فهو يستطيع بدقة تكوينه الوصول إلى أماكن أصعب وأضيق في جسد المريض ، فالرؤية ثلاثية الأبعاد فترى جسد من تجري له العملية بالكامل وبطريقة شاملة ، والدكتور يرتدي نظارة خاصة لهذا الغرض عكس المناظير .. التي أحدثت وقت ظهورها ثورة في وقتها لأنها كانت بداية إنتهاء عصر العمليات الجراحية التقليدية .. لكن المناظير “بعد كام سنة” سنقول لها مع السلامة بعد فهناك ما هو أحدث منك بعدما ينتشر الجراحات “بالروبوت” وفيه إمكانيات مذهلة يتحكم فيها الطبيب .. وبهذه الطريقة أجرى الدكتور الشاطر “محمود عمرو عبدالحكيم” عمليات عدة خاصة في إزالة الأورام مثل سرطان البروستاتا وأورام الكلى وإستئصال المثانة وغيرها .. والتقدم المذهل الذي نراه في عالمنا لا يتوقف عند حد معين .. وكل يوم فيه جديد وبكرة ياما نشوف!!

Average Rating