إن الله منجز وعده رغم أنف المجرمين
د.عادل القليعي يكتب: *
أصدقكم القول لا أدري ماذا قد يخط بناني والأفكار تطاردها آهات الثكلي وصرخات الجرحي، ونعوش الموتى، الشهداء، ماذا ستكتب للتاريخ والكل يكتب والكل يسارع ويتسابق في الكتابة عن هذه القضية التي فصل الله تعالي فيها القضاء وحكم فيها الحكم النهائي، ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا.
إذا إن وعد الله حق، ونصر الله قادم لا محالة، لكن متي ، (ويقولون متي هو قل عسي أن يكون قريبا)
تمني والجميع يتمنى اقتراب موعده لكن تلك ساعة لا يعلم موعدها إلا الله تعالي، ويبدو أنها لاحت فى الآفاق بشائرها.
لكن كيف يتحقق اقتراب الموعد، إذا تقربنانحن إليه سبحانه وتعالي( كلا لا تطعه واسجد واقترب)، لاتطع شهواتك لاتتبع شياطين الإنس التي تؤز الناس أزا علي فعل الموبقات، واسجد له سبحانه سجود التبتل والاقتراب سجود المناجاة سجود القلوب، وما أجمله من سجود.
سجود الأعمال الصالحة، سجود المحبة والمودة سجود الجميع لرب الجميع الذي خلقنا جميعا لاتمايز ولاتمييز، لاعنصرية لا ولا ولا الكل يسجد، الكل يتعبد الكل يناجي مهما اختلفت الأمكنة سجود الإنسانية، ساعتها سينتصر الحق علي الباطل، سينتصر الخير علي الشر، سينتصر الحسن علي القبح ستمحي الشرور من العالم، سيقف الظالم عند منتهاه لأنه لن يكون هناك معين له علي ظلمه.
مرابطون مجاهدون قابضون علي الجمار، مطاردون مخرجون من ديارهم بغير حق، جرمهم أنهم يدافعون بحناجرهم يدافعون بحجارتهم يدافعون بسلاحهم الفتاك سلاح الإيمان بالله تعالي الذي آمنهم من الخوف وآمنهم من الجوع وألبسهم ثوب العفاف والتقوي، لكم الله أيها النشامي، لكم الله يا رجالات الله .
شناعات وشناعات تتعرضون لها كل يوم ، اعتداءات وانتهاكات ولا أحد يجيب ، نناجيكم وقد كثر النحيب، نناجيكم فهل من مجيب، ما هذا الذل والهوان ماهذا الخزلان أين المعتصمون بالله واه معتصماه، أين أهل الصلاح أيا صلاح الدين أين أنت، ما هذا الخنوع لماذا هانت عليكم قضيتكم الإسلامية قضيتكم الكبري، لماذا بعتموها هل عروشكم وكروشكم أعز عليكم من الله ماذا ستقولون عندما تقفون أمام الله تعالي رأيت بأعينكم قتل الأطفال وتشريد النساء وهدم البيوت ،رأيتم المذابح رأيتم صبرا وشتيلا، وقانا، رأيتم بحر البقر، ماذا فعلتم شجبتم وأدنتم،واجتمعتم في جامعتكم العربية، نددتم وأرسلتم بعض الأموال وهل قضيتنا تباع بالأموال، ألستم أنتم حماة الدين صراعهم معكم لم يعد صراعا حدوديا وإنما صراعا وجوديا أكون أو لا أكون وأنتم تعلمون ذلك جيدا لماذا ضربت عليكم الذلة والمسكنة لماذا صرتم غثاء كغثاء السيل لماذا فعلتم هذا، لماذا وأنتم تعلمون أنهم لن يرضوا عنكم حتي تتبعوا ملتهم وحتي لو اتبعتم ملتهم بئسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتي، (يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أني يؤفكون)
ألم تعلموا أن هؤلاء تحدوا الله فمسخهم قردة وخنازير، ألم تعلموا أنهم حاربوا الله ورسوله وحآدوا الله ورسوله أين أنتم من خيبر وخيانتهم للنبي صل الله عليه وسلم .
وللأسف بعض منهم من أهل فلسطين يخون ويوالي ويتم اغراءه بالمال حتي يصبح عميلا لهم ويستخدموه في الإبلاغ عن المرابطين وعن المستهدفين من القادة أو المجاهدين بل وتتبع المجاهدين خارج حدود فلسطين، وهذا ما كانوا يفعلونه معنا في حربنا معهم لكن بفضل الله وبفضل قادتنا المخلصين ومخابراتنا العامة وحكمة وذكاء قادتها وأبطالها الأحرار كان يتم كشف هؤلاء لأنه لايحيق المكر السيئ إلا بأهله.
يا سادة بمنتهي الموضوعية قضيتنا عادلة سلامنا الحقيقي متي يكون يكون إذا عاد الحق لأهله وإذا عادت أراضينا العربية المغتصبة إلينا وإذا حرر مسجدنا الأقصي مسري النبي صل الله عليه وسلم.ساعتها ننظر ونجلس ونتحدث عن سلام أما دونما ذلك سيكون استسلام لأنه ستملي عليك الشروط وأنت صاغر محتل ذليل، وسيحدث ذلك بذل ذليل وبعز عزيز رضى آل صهيون ببروتكولاتهم العفنة أم لم يرضوا، لكن متي، عندما نترك الفرقة والتشتت والتشرزم ونعود سيرتنا الأولي أمة واحدة تعبد ربا واحدا تصلي صلاة واحدة تتجه وجهة واحدة شعارها الله غايتنا، والمسجد الأقصي مسجدنا وفلسطين مدينة السلام زهرة المدائن، أغصان الزيتون، ترابها ممزوج بدم الشهداء،معطر بالزعفران نصنع منه حنى نحني به أيدينا يوم عرس التحرير، ويسألونك متي هو قل عسى أن يكون قريبا.
* أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب حلوان

Average Rating