ماذا يطلب الدعاة من وزير الأوقاف؟

Read Time:1 Minute, 37 Second

نتفق أو نختلف مع وزير الأوقاف، لكن المؤكد أنه حرّك المياه الراكدة داخل وزارة الأوقاف، بعدما أعاد قدرًا من الأمن والاستقرار والاستمرارية والهدوء إلى قلوب العاملين في حقل الدعوة، وهو ما كان مفقودًا من قبل. فلم يعد هناك تنكيل بعباد الله إلا بالحق.

ومع ذلك، أرى ضرورة معالجة كثير من الملفات العالقة، لا سيما تلك الخاصة بأئمة المساجد الذين نالهم الويل والثبور في العهد السابق للوزارة. فقد شكا لي عدد غير قليل من مظالم وقعت عليهم، وما زالوا حتى اليوم يتجرعون مرارتها.

ويحسب لوزير الأوقاف أنه دخل عش الدبابير، حين فكك مراكز القوى التي كانت علامات بارزة في عيون الناس، وقام بضخ دماء جديدة، وسعى إلى التطوير من خلال التحديث. صحيح أنه استعان بشخصيات حديثة السن، وربما كانت قليلة الخبرة وفقيرة في العمل الإداري، إلا أن الصغير حتمًا سيكبر، وسيكون له شأن بالممارسة والتدريب.

كل هذا جميل، وربما كان الأجمل نظرته إلى خطباء المكافأة بزيادة البدل لكل الشرائح. وإن كنا ننتظر بفارغ الصبر اعتماد خطباء المكافأة الذين تم قبولهم، وأُجريت بشأنهم التحريات، ويا حبذا لو صدر القرار قبل شهر رمضان المبارك، وهم قرابة عشرة آلاف خطيب جديد، سدًّا للعجز الكبير في مساجد الوزارة.

ولا ننكر الحراك الدعوي الذي حدث، وإن كنا ننتظر المزيد.

ويبقى أئمة المساجد في حاجة إلى نظرة مادية عادلة، تعينهم على نوائب الدهر، لا سيما أن العين بصيرة واليد قصيرة، وأغلبهم موقوف على عمله، لا يستطيع ممارسة أي عمل آخر يعينه على أعباء الحياة، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة يعاني منها الجميع.

وقد وجّه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من قبل بتحسين أحوال الدعاة علميًا وأدبيًا وماديًا.

وقد بذلت الوزارة جهودًا طيبة في الجانب العلمي، تمثلت في تدشين الدورات التدريبية المختلفة، وهو جهد يُشكر ولا يُنكر.

أما الجانب المادي، فليس أقل من نظرة ثاقبة، وهيكلة جديدة للبدلات، من خلال الدعم من ريع الوزارة، دون تحميل وزارة المالية أعباءً جديدة.

وهذا ما ينتظره رجال الدعوة،

فالأمل كبير في جهود معالي الوزير، وفي رعاية الدولة.

بقلم الشيخ / سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *