وزير التعليم واكبر نكتة سياسية!!

Read Time:4 Minute, 0 Second

رسالة وخُلاصة إلى “صديقي” الذي يسأل عن أزمة “وزير التربية والتعليم” !! .. احنا عارفين، ورئيس الوزراء عارف، والأستاذ اللي بيتفرج في صمت هناك ده، عارف !

سأكتب لأول مرة بالعامية، وأقولك بصراحة، ولكن لماذا ؟!

– لأن رئيس الوزراء المبجل، رفع عنا الحرج، وطلع قال لنا اللي نفهم منه ونُفسره بأنه: مش مهم شهادات وزير “التربية والتعليم” يا مواطن، ويا صحفي، ويا سياسي، ويا صاحب كل أنواع العلم، وحتى لو العالم كله قال (( غير صحيحة)) ، أو أنها ستكون إساءة لصورة مصر الكبيرة، وستُفقِد منظومة التعليم كثيرًا من قيمتها وهيبتها المأزومة، وهتخلينا في صورة علنية لناس غشاشين؛ بلا شخصية “قيمية”، وهتكسفنا قدام أطفالنا، وتقلل من قيمة المُعلّمين، وهتشككنا في منظومتنا الأخلاقية ، وستجعله وزيرًا بلا صلاحيات حقيقية أمام كوادر “التربية والتعليم” في مصر، وتحولّه إلى وزيرٍ “مُرتَعشٍ” أو “عنتريّ طائش” يحاول إثبات نفسه، بسبب إنه سيبقى في مرمى استهتارهم وتشكيكهم وسخريتهم دائمًا، وستجعلنا نخسر في ميزانيّ “السياسة والأخلاق”، وهتجيب وجع دماغ للدولة كلها، بدلًا من مواجهة مشكلاتنا، ونحلها فورًا ونخلص ، ف كل ده مش مهم !

مش مهم كل هذا يا مواطن يا متطلب، يا اللي بتسأل عنه يا مزعج أنت، يا اللي عاوز كل حاجة في “الحكومة الجديدة” تكون صورتها منضبطة ، وفاكر نفسك عندك قيم وأخلاق بمعايير ” فاخرة “، وبتتفذلك على “معالي رئيس الحكومة” اللي عارف منفعتك أكتر منك !!

المهم الخبرة يا إنسان ، الخبرررررة يا عدواني يا اللي مش عاوز تدي الوزير ” الفريد ” من نوعه فرصة يشتغل، وأنت شخص لا عمرك هتكون “وزير”، ولا بتفهم في “الوزارة” !

– أمّا عن الوزير نفسه يا صديقي ، فأمره “عجيب” ، لأن حتمًا لديه خبرة فذة في ” الإقناع “، لدرجة إنه أقنع “معالي دولة رئيس وزراء مصر” ، إنه يبقى “وزير تربية وتعليم” !!! وكمان أقنعه “يستمر” رغم المهازل التي حدثت قبل أن “يبدأ” !!! وكمان أقنعه إنه وزير “غير قابل” للاعتذار عن مهامه، أو “التعديل” في موقعه، ولدرجة إنه أقنعه يطلع يتحدى “العالم” كله عشانه ، مش يتحدى المصريين الطيبين بس !!! وبوظ علينا فرحة الحكومة كلها، وأحرج الجميع !!

ده لو معمول أعمال سفلية سوداء؛ من فيلم “البيضة والحجر ” أو “التعويذة” حتى، كان هيتم البت في أمره، ومش هيطلع “رئيس الوزراء” يحلف بحياة شهاداته مُلتَبِسة السُمعة، ويقولك إنهاااااا سليمة !!

فياصديقي ، ما أشبه هذا بمفهوم العبث السياسي، والأخلاقي، و المجتمعي !

فبالراحة على نفسك أنت، والناخبين البرلمانيين، والصحفيين، والإعلاميين، وكُلّ الأفاضل الطيبين دول ، “الحكومة” يبدو أنها ضمنت سياسيًا بعض الناس في البرلمان عشان موضوع “الثقة ” ده !!! ويبدو أنها صديقة ناس كتير من اللي مش حابين يزعجوا نفسهم بالكتابة أو الكلام على “شهادات وزير تربية وتعليم مصر المُعلنة” ببيانات رسمية، والتي شهد العالم الأكاديمي أنها غير صحيحة ، والحكومة بتقول لك اللي فات مات، ودعونا نُمرر رائحة الخداع في حقيبة التربية والتعليم والمُثل والوعي، وما تبقاش “حنبلي” كده يا أستاذ “مصري”!! ومع أن الرجل بدأ يتكشف حوله “أمور مُلفتة” عن طبيعة تعاملاته وأسلوبه في مؤسساته ،،،،

إلّا أن الحكومة بتقولك: أبدًااا .. يا الوزير العبقري ده ، الذي ” راوغ ” الجميع ده .. يا بلاش !! ولا كأنها متلازمة مثلًا !!

فيا صديقي ؛ لقد أوصل لنا رئيس الحكومة “رسالة تاريخيّة” واضحة، سنظل نكتب عنها كثيرًا بكل استغراب ! رسالة مفادها: أن هيبة حكومة د.مدبولي و اختياره، وغرائبية إصراره في ملف التربية والتعليم، أهم من القناعات الأخلاقية لدينا، وأكبر من المنظومة القيمية في المجتمع، وأقوى من “القانون أو الدستور المصري” المُلزم بتغيير الوزير فورًا حال ثبوت هذه الحالة، بل ومحاسبته أيضًا !!! تخيل !!

ورغم كل ذلك الوزير مستمر، واحتمال يُخرج لنا لسانه بعد شوية، و يغيظ الطيبين أكتر!!! وجايز بعد شوية تانيين، يُخرج لسانه لرئيس الحكومة “شخصيًا” .. مين عارف !!

لأن يبدو أن الرجل “ثقيل الوزن النسبي”، لدرجة إنه غير قابل للنقد الجمعي، ولا للتغيير الواعي، ولا للتخلّي المشروع، ولدرجة أن رئيس الحكومة، اتحط في “حرج تاريخي” من أجله في المؤتمر، حتى أن الناس أشفقوا عليه، وحاز تعاطف الناس وهو يقول “سليمة بس مش مُوثّقة”، ومش مهم الشهادات… مع أننا عارفين اللي فيها !!

 

فلا تسأل عن الشهادات، ولتنظر إلى الجانب الإيجابي، لأننا خلاص، وجدنا “مادة” نكتب عنها كثيرًا، ونضحك بها على أحوالنا أكثر، ونصنع حولها الكثير من ” الكاريكاتير والكوميكس ” ، بدلًا من أن ننتظر مراقبتنا لأداء الحكومة بعد شهور، وممكن ساعتها ضميرنا يؤنبنا لو لم ندعمهم ، فعلى الأقل رفعوا عننا الحرج في حساسية موضوع “الضمائر الكُلّية” ده !!

ثم لننظر إلى البهجة التي أطاحت باتزان الجميع ، وندعو جميعًا لرئيس الحكومة، بأن يجزيه الله خيرًا في “كوميديا” المصريين !!!!! لأننا كُنّا أصابنا الملل من قلة النُكت، فمارضيش يزعلنا، ومنحنا “أكبر نكتة حكومية” في العقود الأخيرة !!

“نُكتة سياسية” نُباهي بها بين “الأمم المُتعلّمة”، لدرجة إننا مش قادرين نسكت عليها، وحاسين بعدم ارتياح في الصمت، على صورة الدولة المصرية وشعبها وقيادتها، فلا أدركتم مقاصد السياسة، ولا ترفّعنا بالقيم ، ولكن لأنها ” نُكتة ” وسط مجموعة جادة ومحترمة من الوزراء، وتحت قيادة رئيس حكومة مُهذب وفاضل ويجتهد ونحترمه ، فهي نُكتة “مضروبة”، ومش سليمة !! “مش سليمة” أبدًا يا دكتور مدبولي، وسيادتك عارف، !!!!!

بقلم /قصواء الخلالي

اعلامية

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *