“الصحفيين ” تناقش قانون العمل الجديد.. والبلشي يطالب بأجر عادل
كتبت _ منصات
دعا خالد البلشي نقيب الصحفيين، إلى تشكيل حملة أجر عادل للصحفيين، ينخرط فيها الصحفيين لوضع أجر عادل للصحفيين، حتى تشرف الجمعية العمومية على تنفيذه، جاء ذلك خلال مائدة الحوار التي نظمتها نقابة الصحفيين، أمس في مقرها، للنقاش حول «مسودة قانون العمل الجديد» بحضور عدد من الصحفيين والمحامين، لمناقشة سبل تطبيق الحد الأدنى للأجور بالمؤسسات الصحفية، في ظل طرح الحكومة لمشروع قانون عمل جديد، الذي تم إرساله إلى اللجنة التشريعية بالبرلمان بعد موافقة مجلس الوزراء عليه الشهر الجاري، وقال البلشي أن أجور الصحفيين تحتل مرتبة متأخرة جدا في سلم الأجور بالمجتمع، مشددًا على أهمية تصحيح هذا الخلل، في ظل ارتفاع الأسعار المتواصل، وتدهور قيمة الجنيه.
وتعهد البلشي، بتكثيف الضغوط على إدارات المؤسسات الصحفية المختلفة لتطبيق قرار رفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 جنيه، وانتقد البلشي عدم إجراء حوار مجتمعي جاد وشامل حول مسودة القانون الذي طرحت مسودته الأولى منذ تسع سنوات كاملة، لافتًا إلى أن أخر مسودة متاحة من مشروع قانون العمل الجديد، لا تعالج أشكال القصور الواردة في القانون الحالي والتي يأتي في مقدمتها عدم وجود عقوبات رادعة على أصحاب الأعمال الذين لا يلتزمون بحقوق الصحفيين وفي مقدمتها الأجور.
من جانبه قال الصحفي هشام فؤاد، إن أجور الصحفيين المصريين هي الأقل في العالم مقارنة بنظرائهم في باقي الدول، حيث بلغت أجور الصحفيين المصريين 150 دولارًا ولا تُطبق، في حين بلغت أجور الشخص غير المتعلم في أوروبا 1200 يورو، وفي آسيا 400 دولار، وأشار فؤاد، إلى أن القوانين التي تصاغ حاليًا منحازة جميعها لرجال الأعمال، سواء قانون الخدمة المدنية الخاص بالموظفين، أو قانون خصخصة المنشآت الصحية، أو قانون تحصين بيع العقود، وبالتالي فإن قانون العمل المُقدم من الحكومة هو ابن المرحلة وجاء في نفس السياق، وأوضح فؤاد، أن هناك توجهًا لتحرير علاقات العمل، والمشروع المطروح لا يقدم أي ضمانات أو حماية كما كان في القوانين السابقة، وأصبح هناك توجه لتحمل العاملين بأجر الأزمة التي تواجهها مصر.
رئيس اللجنة النقابية بجريدة الوفد الدكتور محمد عادل أشار في كلمته، إلى أن غياب آليات لتنفيذ القانون يتيح لصاحب العمل الضرب بعرض الحائط بحقوق الصحفيين. ووجه عادل التحية الى نقيب الصحفيين لمساندته الفعالة لاحتجاجات العاملين بالوفد من أجل الحصول على حقوقهم وفي مقدمتها رفع المرتبات.
وفي كلمته لفت مالك عدلي المحامي ومدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إلى أحد مساوئ قانون العمل الحالي، والتي كشف عنها إضراب صحفيي الـ « بي بي سي » BBC، وهو حظر الإضراب أثناء جهود التسوية، مما يعني حرمان الصحفيين من أقوى أسلحتهم. كما انتقد عدلي، التوسع في حظر الإضرابات في المنشآت، التي أطلق عليها القانون «استراتيجية» بينما تشمل هذه المنشآت مرافق خدمية عديدة.
وقالت الصحفية إيمان عوف، إن هناك ضرورة ملحة لنقل النقاش حول قانون العمل من مناقشة بنود عامة إلى مناقشة تخص أوضاع علاقات العمل للصحفيين، لأنه للأسف ما ينطبق على عمال «وبريات سمنود» ينطبق على الصحفيين العاملين في المؤسسات الصحفية. واتفقت مع ما قاله محمدين قائلة رغم إقرار القانون حق التعيين، بعد ستة أشهر من العمل في المؤسسات الصحفية لا تلتزم بها المؤسسات على الإطلاق، ويظل الصحفي يعمل دون عقد وتحت ظروف شبيهة بالسخرة أحيانًا، دون مرتب أو تأمين أو أيّة حقوق، ودون أن تلتزم المؤسسة بتعيينه أو إبرام عقد عمل له، وتابعت في حالة تخطي فترة التدريب لسنوات طويلة، وقررت المؤسسة تعيين الصحفي، يجبر في الأغلب على التوقيع على «استمارة 6»، في مخالفة وانتهاك صارخ للقانون، بالإضافة إلى إجبار الآلاف من الصحفيين على التوقيع على لوائح مكملة لعقد العمل من شأنها تقييد الحريات الشخصية والعامة. وفيما يتعلق بالتنظيم النقابي داخل المؤسسة، قالت عوف، أن هناك أزمة تشريعية مرتبطة بإجبار الصحفيين على الانضمام لنقابة عمالية في حال قاموا بتأسيس نقابة داخل المؤسسة، وبرغم أهمية تأسيس نقابة وأنها تكون حائط صد في الدفاع عن الصحفيين داخل المؤسسات، كما حدث في أزمة الوفد الأخيرة وقبلها البي بي سي، إلا أن فكرة الانضمام إلى الاتحاد الرسمي لنقابات عمال مصر لا تلقى قبولًا لدى الصحفيين، ولذا وجب إجراء تعديل تشريعي بحيث تتبع تلك النقابات نقابة الصحفيين. مضيفًة أن تعديلات قانون العمل فيما يتعلق بالنساء، والأعمال الخطرة، جاءت لتمنح المجلس القومي للمرأة حق تحديد ماهية هذه الأعمال، ولم تضع أي تدابير لحماية الصحفيات من التمييز السلبي وعدم التمكين، تقول عوف «لدينا مؤسسات تجبر الصحفيات على العمل في شيفتات تنتهي الواحدة منتصف الليل دون وضع أي تدابير حماية أو ترتيب للشيفتات بما يتناسب مع الخطر الذي قد تتعرض له الصحفيات مع تنامي العنف ضد النساء في الشارع».
محمد بصل الصحفي القضائي، قال في كلمته، أن سوق العمل يشهد مرونة تتيح العمل الجزئي أو بالقطعة أو بالساعة، وهي تطورات من الممكن أن تصب في صالح الصحفيين، على أن يوفر القانون قدر من الحماية والضمانات للعاملين، وأشار بصل إلى أن الحكومة لم تستفد من الطاقة البشرية، التي تدفقت عليها خلال الفترة الماضية من الدول العربية الشقيقة المحيطة لأسباب شتى، وكان من الممكن توظيفها في مشروعات عملاقة تخدم التنمية، على أن تحميهم من استغلال أرباب الأعمال.

Average Rating