تجليات أساليب المعاصرة الموسيقية والتعبيرية فى أوبريت العشرة الطيبة
بقلم : محمد جمال الدين
كل مسرح هو موسيقى في جوهر فعله وإشتغاله على الحواس والذهن، وكل موسيقى هي مسرح في ما تشكله من إيحاءات وصور في البصيرة والمخيلة، كل مسرح هو موسيقى وكل موسيقى هي مسرح، لكن بين هذا وذاك مساحة من التباينات، إذ أن للمسرح أدواته بوصفه لغة تعبير وإيحاء وتحفيز وجداني وللموسيقى كذلك، وحين تجتمع الأدوات فاللعبة واحدة، لا يمكن فيها إدعاء خدمة أحد المركبين للآخر دون تبادلية فعالة لهذه الخدمة .
وعليه فإن المسرح والموسيقى ليسا لغتان إلا من باب الأدوات والتقنيات، أما الإنسان فحين يلتقي العمل المسرحي، فالعين كما الأذن بوابتان إلى الوجدان الإنساني، حيث تمحى الفواصل وتتماهى تجزيئات المتعة في وجود واحد، إذ أن الموسيقى فى المسرح مادة حياة تتراوح بين إشتغالها في الصمت وإشتغالها في الصوت، وبين تفعيل الصمت وبين تنظيم الأصوات، بوصفهما عنصرًا في البناء المسرحي .
لعبت الدراما والموسيقى منذ بدايات الإنسان الأولى دورًا مؤثرًا فى الحياة، إلا أن تبلور هذا الدور ظهر بشكل أوضح مع بداية ظهور الحضارات الإنسانية بل وأصبح دورًا أكثر فعالية، فمنذ عهد الإغريق وحتى وقتنا الحاضر، أصبحت العلاقة بين الدراما والموسيقى علاقة مترابطة ومتواصلة، فلم تعد تقتصر على الإحتفالات والمناسبات والطقوس، بل اتخذت لها مكانًا مرموقًا على خشبات المسارح، بل تجاوزت ذلك بالإسهام فى بناء المجتمعات وتطويرها .
ومع بداية القرن العشرين ظهر المسرح الغنائى بريادة الشيخ (سلامة حجازى)، إلا أن بمقدم (سيد درويش) تغير كل شئ فى عروض المسرح حينذاك، فقد أحدث تطورًا حقيقيًا وسريعًا فى المسرح الغنائى المصرى، إذ انتقل إلى موضوعات درامية جديدة وأشكال موسيقية غير مألوفة، فبينما زاوج (سلامة حجازى) فى ذلك الوقت الشعر العربى بالمسرح الغربى، عبر تقديمه المسرحيات العالمية مترجمة ومعربة، فى شكل درامى غربى بألحان شرقية خالصة، وصار فى نفس هذا الإتجاه جميع ملحنى المسرح الغنائى، ولعل من أشهرهم (داود حسنى)، و(كامل الخلعى)، بينما وجد (سيد درويش) فى المسرح الغنائى وسيلة وفرصة ذهبية، للوصول إلى هدفه الذى لم يطمح إليه موسيقى من قبل، وهو التعبير بالموسيقى عن مدلول النص الدرامى والصورة المسرحية .
ضمن فاعليات مهرجان الموسيقى العربية فى دورته (32)، والذى أقيم فى (أكتوبر) (2024)، قدمت فرقة أكاديمية الفنون العرض المسرحى أوبريت (العشرة الطيبة)، وذلك على خشبة مسرح دار (الأوبرا) المصرية، تأليف (محمد تيمور)، أشعار (بديع خيرى)، ألحان (سيد درويش)، توزيع موسيقى وقيادة الأوركسترا د.(أحمد عاطف)، ديكور د.(محمود سامى)، إضاءة (محمد صلاح)، ملابس (أميرة صابر)، إستعراضات د.(ريم حجاب)، أداء حركى ودراماتورج وإخراج (ضياء زكريا) .
تدور أحداث الأوبريت حول حب (سيف الدين) (لنزهة) في إحدى القرى المصرية، وفي الوقت نفسه تعشق (ست الحسن) السليطة اللسان (سيف الدين)، وحين يصدها عنه تواجهه بالشتائم والضرب بشكل مضحك، ثم نرى (حزنبل) حاجب المملوك (حاج بابا) (حُص أخضر)، والكيماوي الخاص به يقابل (عرنوس) حاجب والي (مصر) في هذه القرية، وكل واحد منهما جاء لمهمة خاصة بسيده، فحاجب (حمص أخضر) جاء هذه القرية ليبحث (لحمص أخضر) عن زوجة سادسة بعد الزوجات الخمس اللاتي تزوجهن وقتلهن لكونه ملَّهن، وحاجب الوالي جاء هذه القرية ليبحث عن ابنة الوالي التي اكتشف فجأة أن أمها خدعته بعد مولدها، فرمت بها في مشنة في النيل بعد مولدها واستبدلت بها غلامًا.
وينجح الحاجبان في مهمتهما بصورة تبدو غريبة، ونكتشف أن (حاجب حمص أخضر) لم يقتل زوجات (حاج بابا)، بل أوهمه أنه قتلهن، كما أن حاجب الوالي لم يقتل الرجال الخمس الذين أمره الوالي بقتلهم، ويدخل حاجب (حمص أخضر)، مع زوجاته الست بإضافة (ست الدار) لهن على هيئة نَوَر وغجر، ثم تُكشف حقيقتهن وحقيقة الرجال الخمس الذين أمر الوالي بقتلهم ولم يقتلوا، وتنتهي المسرحية برضى الجميع، بشكل غريب بأن يتزوج الرجال الخمس من زوجات (حاج بابا) الخمس، وبهذا تكون العشرة الطيبة، ويرضى (حاج بابا) بزوجته (ست الدار)، ويتزوج (سيف الدين) من (نزهة) .
إن المتابع لأحداث الأوبريت يرى أنها كثيرة وهو أقرب إلى الإستكشات، وتلك الأحداث تحدث بشكل فجائي ولا تعتمد على المنطق وتتابع الأحداث، بل كلها مصادفات غريبة، وعلى الجمهور الذي حضر المسرح من أجل التسلية أو من أجل الإستماع ألا يسأل نفسه كيف يحدث هذا أو ذاك؟ .
نجح الإعداد فى اختزل كثيرًا من أحداث الفصول الأربعة محافظًا فى الوقت نفسه على الحفاظ على البناء الدرامى، من خلال إبراز الصراع، وخلق نوع من الحبكة المحكمة التى اعتمدت علي التتابع الحتمي للأحداث، وهو ليس تتابع آلي لكنه ممزوج بالمنظور الفكري للإعداد والرؤية الاخراجية، كما أن الحوار كان له دور هام ومحورى، فكان قصير متبادل من الممثلين، وجمله أيضًا جاءت قصيرة مما أسهم فى زيادة الإيقاع .
نجح الإعداد فى خلق الفراغ الحالم في معظم لحظات الأوبريت، فوجدت الشخصيات أماكنها وتحركت داخلها، فمن خلال الإعداد النصى برز لنا أهمية الوصف الفضائي، إذ أن البيئة الموصوفة أثرت في الشخصية المسرحية، وحفزتها على القيام بالأحداث، ودفعت بها إلى الفعل، فالتأثير جاء كبيرًا ما بين الشخصية المسرحية والفضاء الذي تعيش فيه .
نجحت فرقة الأوركسترا بقيادة د.(أحمد عاطف) فى تحقيق أساليب المعاصرة الموسيقية والتعبيرية فى المسرح الغنائى من حيث الغنـــاء، والتعبيرية فى الموسيقى، والحوار المسرحى والحوار الغنائى، والبناء الدرامى، وأيضًا التوزيع الموسـيقى والبناء الفنى لألحان (سيد درويش)، كما حدد لحن (الوصوليين) تحديدًا ذروة العمل الفنى، فقد أخرج الأحداث من مضمونها الدرامى إلى الإسقاط الرمزى، لذلك ركزت الأوركسترا على تقديم هذا اللحن بشحنة هائلة ساهمت فى إظهار المضمون الدرامى والمسرحى الذى يرمز له الأوبريت .
تداخلت الأوركسترا من خلال ألحان الأوبريت فى صناعة الأصوات التمثيلية للشخوص المسرحية، بل وصقلها بما يخدم الدور المسرحي، وإستدعائها في التطويرات الدرامية المرافقة والمحيطة لها، وعليه فإن التوزيعات الموسيقية فى ألحان الأوبريت ألتبست المواقف الدرامية، ولم تكتفى بالتعبير عنها فقط، ففكرة النص الدرامى الغنائى كما فى لحن الوصوليين على سبيل المثال كأحد أهم ألحان الأوبريت، دارت حول الحاشية الفاسدة فى بلاط الحاكم، وهى تتحدث عن مبادئ الوصولية، وتتخذ من هذه المبادئ سبيلًا للوصول إلى الجاه والمال والسلطة، وهنا قدمت الأوركسترا فى هذا اللحن الإسقاط الرمزى، لإظهار المضمون الذى تريد الدراما الغنائية أن ترمز له .
استخدمت الأوركسترا فى أكثر من توزيع لحنى داخل الأوبريت مقام (العجم) على درجة (رى ماجير)، مع التنقل الدائم على المقامات الموسيقية، وأيضًا التنقل ما بين الإيقاعات، وإستخدام القفزات النغمية والتلوين الأدائى، علاوة على الأداء المسرحى، وهو أهم ما ميز التوزيعات الموسيقية لألحان الأوبريت، إذ أحدثت شحنات هائلة من الإنفعالات تعبر عن الأحداث الدرامية وتتوغل إلى عقل المتلقى، وعليه يمكن القول أن التوزيع الموسيقى لألحان (سيد درويش) فى الأوبريت جاء تصويرى بالإضافة إلى تعبيريته .
ورغم التنقل الدائم على المقامات الموسيقية، وأيضًا التنقل ما بين الإيقاعات، وإستخدام القفزات النغمية والتلوين الأدائى فى اللحن، إلا الأوركسترا حافظت على بساطة اللحن، من خلال إستخدم النغمات الأساسية للسلم الموسيقى، حتى يسهل على المتلقى إستيعاب الألحان المتدرجة صعودًا أو هبوطًا، كما لا يمكن إغفال نجاح الأوركسترا فى تحقيق جماعية الأداء الغنائى على لسان المجموعة من ناحية، ومن ناحية أخرى وفقت أيضًا فى توصيل رسالته الموسيقية الدرامية إلى المتلقى، وذلك من خلال جماعية الأداء الغنائى كوسيلة فى توصيل الرسالة، كذلك وفقت الأوركسترا أيضًا فى تركيب الإيقاع الموسيقى مع الإيقاع الشعرى الحوارى الدرامى، من خلال تأكيد الموسيقى الشعرية المسرحية والموسيقى اللفظية معًا .
قدمت الأوركسترا فى ألحان الأوبريت توافق موسيقى، من خلال المزج بين الإيقاع الموسيقى والإيقاع الشعرى الحوارى، جاء دالًا على التميز فى التوزيع الموسيقى وبراعة العازفين، حيث اعتمدت التوزيعات الموسيقية لألحان الأوبريت على إبقاء الصيغة اللحنية فى إطار الصيغة الشعرية الحوارية، للتأكيد على أهمية البعد الدرامى الواقعى والبعد التعبيرى الموسيقى أيضًا، فهناك مقاطع تم أدائها من مطرب واحد، وأخرى تم أدائها بالإلقاء المسرحى دون تنغيم، وهو ما يؤكد براعة تلك الأوركسترا فى التعبير الموسيقى عن المضمون الدرامى .
استخدامت الأوركسترا من خلال التوزيعات الموسيقية لألحان الأوبريت العديد من التيمات الشعبية من جمل لحنية وإيقاعات، وذلك لوجود بعض التعبيرات اللفظية الدارجة فى النص، وإدراكًا منها بأن تلك التوزيعات لتلك الألحان مقدمة فى المقام الأول إلى الجمهور المسرحى، إضافة إلى الوعى الكامل بأنه الألحان تعالج موضوعًا غير تقليديًا، وهو الحال فى معظم ألحان (سيد درويش) المسرحية، إذ يغلب على الكثير منها الموضوعات والمضامين الدرامية غير التقليدية .
استخدمت الأوركسترا أيضًا التوزيعات الموسيقية (الهارمونية)، وأيضا أسلوب الغناء (البوليفونى)، فمن زاوية التوزيعات الموسيقية (الهارمونية)، قدمت العديد من التكونيات اللحنية من خلال تصاعد نغمات مقام (العجم) فى معظم التوزيعات اللحنية، مع قفزات لحنية مستقرة على نفس درجات سلم المقام، لتحقيق عنصر التوافق (الهارمونى) النغمى دون أى نشاز، وذلك بما يتلائم مع التعبير الموسيقى عن دراما وجو النص، أما من ناحية الغناء (البوليفونى) أى متعدد الأصوات بلحنين مختلفين فى نفس الوقت، وذلك بقصدية شد إنتباه المتلقى، نحو التقلبات الدرامية التى يعبر عنها هذا النوع من الغناء .
اهتمت الأوركسترا فى هذا الأوبريت بتأصيل النغمات المحلية، ووضعت نصب عينيها مسألة هامة وهى أن تعبر الموسيقى عن الدراما المسرحية، كما اتضح من خلال ثنايا الأوبريت أن التوزيعات الموسيقية للألحان لم توضح لملء الفراغات أو للحشو الزائد، وليست أيضًا عنصرًا مكملًا أو ثانويًا، وإنما تتعدى وظيفتها كل تلك الحدود، فقد عملت على خلق شخصيات وأبعاد معنوية ونفسية، وحالات درامية مسرحية متكاملة العناصر، كما أنها أضفت أبعادًا جديدة مستقلة ومتفاعلة مع البناء الدرامى العام للأوبريت، شاركت في مساره، بل صنعته في كثير من الأحيان.
اعتمدت أيضًا الأوركسترا فى التوزيعات اللحنية للأوبريت على أسس جديدة منها، الدراما والرسالة التى يرسلها الأوبريت إلى المتلقى، والتعبير الموسيقى عن أحداث الدراما، مع الإرتباط بالتراث الشعبى كأساس للهوية، وأيضًا صياغة التوزيعات اللحنية فى أبسط صورة، وفى تراكيب حديثة متطورة وإيقاعات شابة مليئة بالحيوية، تبعًا لأحداث الأوبريت .
الغناء فى أوركسترا الأوبريت لم يتم بنبرة تقريرية إلا إذا إستدعى الأمر ذلك، إذ تم استخدام نبرات معينة وألوانًا صوتية معينة وأداءًا كلاميًا معين طبقًا للأحداث الدرامية، وقد ساهم ذلك كله في بناء الشخصية الدرامية، وأضفي عليها طابعًا صوتيًا، هو في صلب الحس والتصميم الموسيقي لأبعاد الشخصيات الدرامية، أى أن الأوركسترا فى الأوبريت لم تصنع الألحان للتطريب المزاجى، وإنما هدفت إلى توصيل الفكرة إلى الناس فى أوضح صورة ممكنة، إذ لم تكتفى الأوركسترا من خلال الغناء الوصول إلى التعبير الموسيقى عبر التلوين الصوتى والغناء الحوارى فقط، بل ألبست كل فرد من أفراد مجموعة الغناء ما يناسب دوره الدرامى، من خلال تشخيص خاص يناسب الشخصيات المسرحية (الوالى، الفلاح، الصنايعى، الجرسون، السودانى، الشامى)، وغيرها من الشخصيات، وصلت إلى المتلقى كما لو كانت هى ذاتها الشخصيات الواقعية بلهجاتها وأدق تفاصيلها .
قامت الشخصيات الرئيسة والثانوية والنمطية فى العرض بدور هام وأساسى ومحورى، إذ حملت تلك الشخصيات ثورة من العلامات التي تختزن داخل سياق هذا العرض المسرحى، فجاء العرض مشحون بالإنفعالات وملغم بالأحداث المتداخلة، التي عايشها المتلقي لقرب المسافة الجمالية، بوصفه جزءًا من الأحداث، جالسًا في فضاء العرض المسرحى، مترقبًا ما تؤول إليه أحداث العرض من نتائج .
اتسمت القيم الجمالية في ديكور العرض، باعتمادها المؤكد على المساحات الشاسعة من الإبهار فى الرؤية التشكيلية، والتى تتطلبه العروض المسرحية الموسيقية الإستعراضية، وقد أكد الديكور فى العرض جماليته من خلال خلق تصورات بصرية، كما ساعدت قطع الديكور غير المعقدة والبعيدة عن المبالغة في استثمار خشبة المسرح كلها، وتشكيل الإبهار التشكيلى دون تكلف، وعليه فقد قدم الديكور ثراءًا للحالة المسرحية، وأوجد عنصرى الزمان والمكان، علاوة على الحقبة التاريخية المجسدة على خشبة المسرح، وقد شكل الديكور قيمًا تشكيلية بصرية متميزة .
ساهمت الإضاءة من خلال زوايا التسليط والمساقط الضوئية، في صياغة صورة العمل الفني، فتعددت مصادر الإضاءة وألوانها بحسب الحالة المراد تجسيدها، وقد استجابت الإضاءة لكل التحولات في شكل دقيق ومنضبط .
جاءت الأزياء معبرة عن قيم ومعاني ودلالات جمالية تأويلية، فقد حمل تصميم الأزياء فكرة المزاوجة بين عناصر الزي، التي تحمل شفرات وإشارات دلالية تمثل بإستخدام اللون والخط والملمس الذي شكل أيقونة الزي، كما أن الألوان جسدت علامات رمزية دالة، لتبث دلالات سيكولوجية تعبر عن دوافع الشخصيات وأفعالها، أما (الإكسسوار) فقد جاء هو الآخر مكملًا لصور التشكيل البصري، كما جاء المكياج أيضًا بسيطًا من خلال خطوط المكياج البسيطة النقية، والتي جاءت لإيضاح ملامح الوجه، من خلال المكياج التصحيحي لملامح الشخصية الحياتية، لتأتي مماثلة للشخصية الممثلة .
جاءت الإستعراضات والتعبيرات الحركية فى العرض لتزيد الصورة الجمالية قيم جمالية ومعانى تأويلية، فهى تارة تعلق وتارة أخرى تصف، وثالثة تمهد للأحداث فى نسيج هارمونى متجانس، دال على الرؤية الإخراجية والقيم الفلسفية الجمالية المرغوب توصيلها إلى المتلقى، كما تداخلت مع الإبهار التشكيلى البصرى والسمعى فى الديكورات والإضاءة والألحان والموسيقى، لتقدم المعادلات الدرامية غير اللفظية الدالة على الحالة المسرحية، لذا فإن الإستعراضات والتعبير الحركى فى العرض كانا فاعلًا أساسيًا فى تكوين الصورة المسرحية .
الرؤية الإخراجية قدمت عرض يسمح بتعدد القراءات، وبالتالي يدخل في الدائرة الجمالية للعمل الفني، كما اعتمدت الرؤية الإخراجية على الرمز والتجريد والتشفير، مما أفسح المجال أمام المتلقي للإبحار فى المعنائية الخاصة به، من خلال توظيف الشخصيات توظيفًا فكريًا إبداعيًا، وعليه تعتبر الرؤية الإخراجية لهذا العرض قراءة إبداعية جديدة لموضوع عايشته الذات الانسانية، وقراءة قامت على التجريب والرمز والشفرة وقابلة للتجدد فيها .

Average Rating