مقومات القيادة

Read Time:2 Minute, 3 Second

معظم الذين تولوا مواقع قيادية وكانت لهم سابقة ممارسة للعمل السياسي الحر واكتسبوا خبرات تراكمية من خلال تواجدهم وسط الناس أبلوا بلاء حسنا..

وهذا ماكان ظاهرا في مرحلة ماقبل ثورة ٢٥ يناير وهو مانفتقده هذه الأيام فكل القيادات تقريبا في جميع الهيئات والمؤسسات لم يسبق لهم الممارسة الفعلية للعمل السياسي العام…

والثمرة وجود حجب كثيرة بينهم وبين الناس لايقفون على الأولويات ولا على مايجب فعله وبالتالي هم غائبون عن المشهد وعن الألام والآمال

لست في مقام تحديد أسماء بعينها فالجعبة متخمة وحتي لايقال أننا اغفلنا بعضهم فهم كثير، ولكني سوف أعرض لنموذج واحد وهو الراحل الطبيب الإنسان والنائب البرلماني الدكتور حمدي السيد نقيب الاطباء ومع انه كان في خندق الموالاه الا انه كان نائبا بحق تحت القبه مع الحق أينما كان، وفي عمله العام قائد لايشق له غبار وطبيب ندر وقل أن تجد له مثيلا.

قل ماشئت عن تجربه العمل السياسي مابعد رحيل الرئيس أنور السادات وفي وجود الرئيس الراحل حسني مبارك، ألا أنهم نجحوا فعلا في اختيار شخصيات كان لها باع كبير في الانصهار في العمل العام كانوا يختارون الأكفأ والأقدر على تحمل المسئولية

وعلى فكرة لافرق عندي بين حزب حاكم وأخر معارض، الصورة كانت وقتها أن كل من تمرس حفر لنفسه مكانه في عمله حتى المشايخ ورغم عزوف غالبيتهم عن العمل العام والسياسي الا أنهم اكتسبوا خبرات اما بالممارسة

وأما بالمجاورة والاحتكاك المباشر ولن ننسى، سيدنا ومولانا الشيخ والعالم منصور الرفاعي عبيد كان نائبا وقائدا في عمله ، الدورات مطلوبة في التخصص لاننكر ذلك، ولكني أري أن دورات في العمل السياسي يحتاجها كل من يتصدى للعمل العام وياحبذا لو توجت بالممارسه والعمل الفعلي.

القوى الأمين نعم ولكن من هو فهناك من تكلم واجتهد، القوة في الفكر وفي الرؤية وفي استشراف المستقبل، أما الأمانة فهي معلومة وهي أن تحافظ على نفسك وعلى الآخرين والا تكون سببا في توريط مؤسستك أو اغراقها في بحر من الوحل..

السياسة في جوهرها كما فهمتها وتعلمتها ليس معناها التكسب، وليس معناها الفهلوة، فهي عمل تطوعي وخيري ولاتعرف النعرات أو العصبيات ولاتعرف التعالي والمكابرة ولنا تجارب كثيرة

هناك فرق بين من تربي في كنف الأحزاب معلومة الهدف وبين من تربي في أحضان الجماعات على السمع والطاعة الصنف الأول حتى وإن أختلفت معه فالأرضية مشتركة والهم واحد والآمال كذلك.

قولا واحدا كل من تربي في كنف وحضن الجماعات تربي علي السمع والطاعة وعدم التفكير، كل الجماعات واحد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وكل من شرب من معينهم فهو لايصلح لقيادة هيئة أو مؤسسة.

التمرين والتدريب واكتساب الخبرات تأتي من الشارع والاحتكاك المباشر.

اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم، والحمد لله رب العالمين..

بقلم/ سعد الفقي

كاتب وباحث

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *