مفتي الخطيئة!!
مرشح بإحدى الدوائر الانتخابية وقف بين أنصاره متحدثًا، ويا ليته صمت، فقد يكون الصمت في كثير من الأحيان ذهبًا!
كلام المرشح جاء بعد بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي ضبط البوصلة السياسية، وكانت توجيهاته إلى الهيئة الوطنية للانتخابات حاسمة؛ حيث طالبهم بفحص كل التظلمات التي تقدم بها المتضررون ولو أدّى الأمر إلى إلغاء انتخابات المرحلة الأولى كليًا أو جزئيًا، وقد انتهى الأمر بإلغاء الانتخابات في عدد (19) دائرة.
المرشح قليل المعرفة قال إن الناس الذين يتحدثون عن المال السياسي غاب عنهم أنه في صدر الإسلام الأول كان سيدنا أبو بكر ومن بعده عثمان بن عفان يتبرعون للمسلمين!!
هكذا قال، وتناسى مفتي الخطيئة أن أبا بكر كان ينفق حسبةً لوجه الله تعالى ولم يسعَ يومًا لمنصب سياسي، وعلى وتيرته كان عثمان بن عفان ينفق بسخاء. وفرقٌ كبير بين ما فعلاه وما يحدث هذه الأيام؛ فالرشاوى الانتخابية تُقدَّم لتزييف إرادة الناس، وحجب الأصوات الشريفة التي تملك مقومات النيابة من دخول البرلمان.
المرشح تباهى بفعلته، والمؤسف أن الحضور كانوا يصفقون له، وهو ما يكشف حجم الخلل الذي نعيشه.
الناس في معظم الدوائر يشجعون ويرسخون ثقافة المال السياسي مع علمهم بحرمته، وأنه يمثل جريمة مكتملة الأركان.
ثقافة الوعي الانتخابي… متى نراها سلوكًا على الأرض لكل الناس؟ وإلا فالقادم أسوأ وأخطر…
وجزى الله الرئيس السيسي خير الجزاء، فقد حذّر مرات متتالية من انتشار ظاهرة المال السياسي وتوزيع الكوبونات، وهي ظاهرة خطيرة تضرب الممارسة الديمقراطية في مقتل، والأمر يومئذٍ لله.
بقلم الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating