عبده الزراع .. فارس الكلمة ورهان المستقبل في اتحاد كتاب مصر

Read Time:2 Minute, 12 Second

بقلم : د. محمد جمال الدين 

​يعد الأدب وخاصة الموجه للطفل، مرآة تعكس رقي الأمم وتطلعاتها نحو بناء جيل مسلح بالوعي والجمال، وفي قلب هذا المشهد الثقافي المصري والعربي، يبرز اسم الكاتب والشاعر الكبير عبده الزراع كأحد الأعمدة الراسخة التي لم تكتف بالكتابة والإبداع، بل جعلت من العمل الثقافي العام رسالة مقدسة غايتها الإرتقاء بالوجدان الإنساني، ومع إقتراب إنتخابات مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، المقرر إجراؤها الجمعة العاشر من أبريل القادم، يبرز ترشحه ليس مجرد رغبة في التواجد، بل ضرورة ملحة لاستكمال مسيرة رائدة بدأت ولم تتوقف يومًا في خدمة الثقافة والمثقفين.

يمتلك الزراع ​مسيرة حافلة وإسهامات راسخة في ثقافة الطفل عبر تاريخه الطويل، وله بصمة لا تخطئها العين في مجال ثقافة الطفل، فهو لم يكتب للطفل فحسب، بل عاش قضاياه وتفاصيله، وقدم للمكتبة العربية دررًا من الأشعار والقصص والمسرحيات الأبحاث العلمية التي تمزج بين الأصالة والحداثة، وبين التربية والمتعة.

​لقد استطاع الزراع من خلال رئاسته وإدارته السابقة لشعبة الطفل باتحاد الكتاب أن يحولها إلى خلية نحل لا تهدأ، حيث نظم عشرات الندوات والمؤتمرات التي ناقشت تحديات أدب الطفل في عصر الرقمنة، كما لم يكن يومًا أديبًا حبيس الجدران، بل جاب محافظات مصر بلقاءاته وأمسياته، مؤمنًا بأن الثقافة حق أصيل لكل طفل في ربوع الوطن، ومساهمًا بفاعلية في تنظيم المؤتمرات التي تجمع المبدعين والباحثين لتبادل الرؤى والخبرات.

​يقبع عبده الزراع كشخصية إنسانية استثنائية، يجمع كل من تعامل معها على نبلها، إذ يتميز الزراع بـالتواضع والتعاون، فهو المعلم الذي يفتح قلبه وعقله للأجيال الجديدة من الكتاب، والمبدع الذي ينكر ذاته في سبيل إنجاح أي عمل جماعي يخدم الجماعة الثقافية، كما يتسم بأسلوب هادئ ورزين في إدارة الأزمات واللقاءات، مما يضفي صبغة من الرقي على المحافل الثقافية التي يتواجد بها، وهو شخصية معطاءة، لا يبخل بوقته أو بفكره لدعم زملائه وأبنائه من المبدعين.

​إن اختيار عبده الزراع في الانتخابات القادمة، يمثل ضمانة حقيقية لاستمرار الدور الرائد لشعبة الطفل، فنحن اليوم أمام منعطف يحتاج إلى خبرة إدارية مقرونة برؤية فنية ثاقبة، وهو ما يتوفر في شخصه. إن استكمال مشروعه الثقافي، يعني تفعيل اللقاءات الدورية التي تربط الكاتب بجمهوره من الأطفال والشباب، و​إعطاء زخم جديد للمؤتمرات العلمية التي تؤصل لأدب الطفل، والحفاظ على مكتسبات شعبة الطفل وتطويرها بما يليق باسم اتحاد كتاب مصر.

​إن نداء الواجب الثقافي يقتضي من الشرفاء من أعضاء الجمعية العمومية باتحاد كتاب مصر، الالتفاف حول الرموز الحقيقية التي قدمت وما زالت تقدم الكثير بلا زيف أو ادعاء، وعليه فإن يوم الجمعة العاشر من أبريل ليس مجرد موعد للاقتراع، بل هو لحظة لرد الجميل لمبدع أفنى عمره في خدمة الكلمة، وتأكيد على أن شعبة الطفل ستظل في أيدٍ أمينة، قادرة على العطاء، ومؤمنة بقيمة الإبداع، فالكاتب والشاعر الكبير عبده الزراع كما أعتقد هو الرهان الرابح لمستقبل ثقافي أكثر إشراقًا وتأثيرًا في مسيرة أدب الطفل.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *