كتب: محمد عبد الشكور
أدان الأزهر الشريف واقعة تمزيق نسخة من المصحف الشريف، التي ارتكبها متطرف يميني أمريكي داخل إحدى الكنائس بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن الواقعة تمثل صورة من صور التطرف والإرهاب والاستفزاز المتعمد لمشاعر المسلمين في الولايات المتحدة وحول العالم.
وشدد الأزهر على رفض تبرير مثل هذه الأفعال تحت لافتة «حرية التعبير»، مؤكدًا أن حرية التعبير لا يمكن أن تكون مبررًا للمساس بمقدسات الآخرين أو إهانة معتقداتهم ورموزهم الدينية.
وأكد الأزهر أن المصحف الشريف سيظل كتابًا هاديًا للإنسانية، وداعيًا إلى قيم الخير والحق والجمال، مشيرًا إلى أن مثل هذه التصرفات لا تنال من قدسيته أو مكانته، وإنما تكشف عن نزعات التعصب والحقد والكراهية، وما تمثله من تهديد لأمن المجتمعات واستقرارها.
وأشار الأزهر إلى أن الواقعة تعكس تصاعد مظاهر الإسلاموفوبيا والعداء للمسلمين، إلى جانب نزعات القومية البيضاء وخطابات تفوق العرق الأبيض التي تتبناها بعض تيارات اليمين المتطرف، وما يصاحبها من تحريض على الكراهية والعنف ضد المسلمين.
وشدد الأزهر على أن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو عرق، وأن مواجهة هذه الظواهر تتطلب إدانة جميع صور التطرف والتحريض على الكراهية دون انتقائية أو ازدواجية.
كما استنكر الأزهر استغلال دور العبادة في ارتكاب مثل هذه الأفعال التحريضية، مؤكدًا ضرورة أن تظل دور العبادة أماكن للسلام والعبادة والتعايش وقبول الآخر، لا ساحات لإهانة المقدسات أو التحريض على الكراهية.
وطالب الأزهر بفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة مرتكبها وكل من شارك فيها أو حرض عليها أو سهّل ارتكابها، وتطبيق القانون بحقهم دون تهاون، محذرًا من أن التسامح مع جرائم الكراهية من شأنه تشجيع تكرارها.
وأكد الأزهر أن احترام مقدسات الأديان وحماية أتباعها من التحريض والكراهية مسؤولية مشتركة، تتطلب موقفًا واضحًا وحازمًا في مواجهة جميع أشكال التطرف وخطابات الكراهية.
















Leave a Reply