محمد زهران يشكر الرئيس ويطالب بزيادة مرتبات جميع العاملين بالتعليم

كتب: ابراهيم علي

طالب الدكتور محمد زهران، الخبير التربوي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، الحكومة بمراعاة حقوق جميع العاملين بالمنظومة التعليمية عند عرض زيادات المرتبات على مجلس النواب للتصديق عليها، مؤكدًا ضرورة أن تشمل الزيادة الأخصائيين والإداريين والمشرفين وأمناء المعامل والعمال، إلى جانب المعلمين.

وقال زهران إن إعلان زيادة مرتبات المعلمين بقيمة 6 آلاف جنيه على مدار عامين، وفقًا لما أُعلن بشأن توجيهات القيادة السياسية، يعكس اهتمامًا بملف أجور المعلمين، لكنه شدد على ضرورة ألا تقتصر الزيادة على المعلمين وحدهم، في ظل اعتماد العملية التعليمية على منظومة متكاملة لا يمكن الاستغناء عن أي من عناصرها.

وأضاف أن المدرسة ليست مجرد فصول ومعلمين، بل مؤسسة تضم مديرين ووكلاء ومعلمين وأخصائيين اجتماعيين ونفسيين، وأخصائيي أنشطة ومكتبات وصحافة ووسائل تعليمية، وأمناء معامل ومشرفين وإداريين وعمالًا، فضلًا عن العاملين بالإدارات والمديريات التعليمية، موضحًا أن لكل منهم دورًا أساسيًا في دعم العملية التعليمية وتحقيق أهدافها التربوية والمعرفية والسلوكية والمهارية.

وأشار إلى أن اقتصار الاهتمام على المعلمين، مع تأجيل النظر في أوضاع بقية العاملين بالمنظومة، يتجاهل طبيعة العمل الجماعي داخل المدارس، متسائلًا عن أسباب قصر حافزي التطوير والتدريس على المعلمين دون باقي العاملين الذين يشاركون في إدارة العملية التعليمية وتنفيذها.

وطالب زهران وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بصرف حافزي التطوير والتدريس لجميع العاملين بالمنظومة التعليمية، من معلمين وأخصائيين وإداريين ومشرفين وأمناء معامل وعمال، مع الالتزام بصرفهما شهريًا في المواعيد المحددة، والعمل على سد العجز في جميع التخصصات والوظائف، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتحسين جودتها.

**ضرورة تعديل أساسي المرتبات

وأكد زهران أن معالجة أوضاع الأجور لا تقتصر على إقرار زيادات جديدة، بل تتطلب إعادة النظر في أساس احتساب المرتبات، مشيرًا إلى أن استمرار احتساب أجور العاملين بالتعليم على أساسي عام 2014، مع تطبيق الاستقطاعات والخصومات وفقًا للقواعد الحالية، لا يحقق زيادة فعلية تتناسب مع ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.

وأوضح أن الزيادات التي تُحتسب على أساس المرتب القديم لا تكفي، من وجهة نظره، لمعالجة الفجوة بين الأجور والاحتياجات المعيشية، مطالبًا بتدخل القيادة السياسية لإعادة احتساب المرتبات على أساس العام الحالي، وإلغاء القانون رقم 32 لسنة 2015، الذي قال إنه أدى إلى تجميد الأجور على أساس عام 2014.

وشدد على ضرورة تفعيل المادة 89 من قانون التعليم رقم 155 لسنة 2007 وتعديلاته، مشيرًا إلى ما تتضمنه من أحكام تتعلق ببدل المعلم والعلاوات والزيادات السنوية، واستحقاق المعلمين الزيادات المقررة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب البدلات المقررة قانونًا.

**توسيع مظلة الحقوق لجميع العاملين

ولفت زهران إلى أنه تقدم، خلال مشاركته في مناقشات دستور عام 2014، بسبع مواد تتعلق بالتعليم، كانت المادة 22 من بينها، وتنص على أن المعلمين وأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم يمثلون الركيزة الأساسية للتعليم، وأن الدولة تكفل تنمية كفاءاتهم العلمية ومهاراتهم المهنية ورعاية حقوقهم المادية والأدبية، بما يضمن جودة التعليم وتحقيق أهدافه.

وأكد أن العاملين بالتعليم، من معلمين وإداريين وعمال وأخصائيين وموجهين، يواجهون تحديات معيشية تتطلب معالجة شاملة للأجور، مشددًا على أن تحسين أوضاعهم المالية ينبغي أن يشمل جميع عناصر المنظومة، بما يضمن لهم حياة كريمة، ويسهم في توفير بيئة تعليمية قادرة على أداء دورها التربوي والتعليمي.

واختتم زهران بتوجيه الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بزيادة اجور المعلمين الى ١٥ الف جنيه،  وطالب بالتأكيد على أهمية تحقيق العدالة بين العاملين بالمنظومة التعليمية، وسد العجز في مختلف الوظائف، وضمان انتظام صرف الحوافز والزيادات المستحقة، بما يدعم استقرار العاملين ويساعد على تطوير العملية التعليمية.

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *