مسجد شنودة!!
ليس غريبا أن يتبرع مسيحي ببناء مسجد، فمصر علي مر الزمان معروفه بتسامحها، سلوك نبيل الا أنه ليس جديدا ، فقد تم افتتاح مسجد شنوده بقريه نديبه، والذي تبرع بالأرض المقام عليها منذ زمن بعيد الراحل الكريم ( عطيه بك شنودة) في عزبته التي يمتلكها في محافظه البحيره.
أهالي العزبه قالوا أن الرجل كان سباقا في الخير لم يفرق أبدا بين مسلم ومسيحي وقد عرفه الجميع صاحب أيادي بيضاء وكان عطوفا عليهم مشاركا لهم في الأمال والألام ، وتكريماً له من الأهالي ودون طلب منه فقد قرر الأهالي اطلاق اسمه علي المسجد الذي أعيد بناءه واحلاله وتجديده وتم إفتتاحه الجمعه الماضيه، وتمسكوا بأن يبقى إسمه مسجد شنوده وذلك تخليداً وعرفانا بفضل الرجل الكريم .
وماحدث في البحيرة في الأيام الأخيرة سبق وشاركت في احتفال أخر بمركز المحلة الكبري في صدر التسعينيات بعد أن تبرع مواطن مصري مسيحي بأرض المسجد وتم البناء علي نفقته الشخصية ومن جيبه الخاص دون تحميل أهالي العزبه مليما واحدا وكان يوما حافلا.
وقد حضر المتبرع وقد أعد وليمة لأهالي العزبة والضيوف الذين حضروا أفنتاح المسجد ، الشاهد أن التسامح عند المصريين هو الأصل بعيدا عن فتاوي الهواه والتي فشلت في تعكير الجو ولفظها الجميع ، فمصر صاحبة التاريخ نموذج متفرد في العطاء والمشاركة والإيجابية التي لاتعرف النعرات أو العصبيات .
ماحدث بمركز المحلة من قبل وماحدث بالأمس القريب في قرية نديبة بالبحيرة يجب أن نرسخ له جميعا وان يكون سلوكا لنا جميعا، فمصر بلد الحضارات ليس أقل من عودتها الي ازمانها الوارفة واليانعة والزاهرة .
حفظ الله مصر أرضا وشعبا ورئيسا
قولوا جميعا اللهم أمين ..
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating