في ذكرى رحيل “إمام الدعاة”.. تعرف على سبب سجوده في نكسة يونيو
كتبت – رنيم متولي
تحل اليوم الذكرى 25 على رحيل الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي توفي في 17 يونيو 1998، وهو عالم دين ووزير أوقاف مصري سابق ويعد أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في القرن العشرين، حيث عمل على تفسير القرآن الكريم بطرق مبسطة وعامية مما جعله يستطيع الوصول لشريحة أكبر من المسلمين في جميع أنحاء العالم العربي، لقبه البعض بإمام الدعاة.
ولد الشيخ محمد متولي الشعراوى في السادس عشر من أبريل عام 1911 م بقرية دقادوس مركز ميت غمر، بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، ثم التحق بمعهد الزقازيق الابتدائى الأزهرى، وحصل على الابتدائية الأزهرية سنة 1923، ودخل المعهد الثانوى، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
اصطحبه والده للقاهرة لإلحاقه بالأزهر فالتحق بكلية اللغة العربية سنة 1937م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.
بعد تخرجه عُين في المعهد الدينى بطنطا، انتقل إلى المعهد الدينى بالزقازيق، ثم المعهد الدينى بالإسكندرية، ثم سافر إلى السعودية عام 1950 ليعمل أستاذًا بجامعة أم القرى، وفى عام 1963، وعلى إثر الخلاف بين عبدالناصر، والملك سعود ومعاملة المصريين هناك كمبعوثين من الدرجة الثانية، اتخذ الرئيس جمال عبدالناصر قرارًا بعدم عودة المصريين للمملكة، ومن ثم فلم يعد الشعراوى للسعودية، وعين في القاهرة مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الشيخ حسن مأمون، ثم سافر إلى الجزائر رئيسًا لبعثة الأزهر لسبع سنوات، وهناك كان يلقى محاضرة دينية أسبوعية في المركز الثقافى الملحق بالسفارة المصرية، وكان الجزائريون يحتشدون لسماع المحاضرة التي تصل إليهم عبر مكبرات صوت ومن الجزائر بدأت انطلاقته الأولى للشهرة وكانت تطبع محاضراته ويتلقفها الجزائريون، وفيما هو هناك حدثت نكسة يونيو 1967، وقد سجد الشعراوى شكراً وبرر ذلك في برنامج من الألف إلى الياء بأن مصرلم تنتصر لأنها ارتمت بأحضان الشيوعية، وحين عاد إلى القاهرة عين مديرًا لأوقاف الغربية، ثم وكيلا للدعوة، ثم وكيلاً للأزهر، ثم عاد ثانية إلى المملكة العربية السعودية، للتدريس في جامعة الملك عبدالعزيز.
وفى نوفمبر 1976م اختاره ممدوح سالم وزيراً للأوقاف وشؤون الأزهر، حتى أكتوبر عام 1978م، وأنشأ بنك فيصل، وفى سنة 1987م اختير عضواً بمجمع اللغة العربية.

Average Rating