أيها القرآن صبرا

Read Time:3 Minute, 23 Second

د.عادل القليعي يكتب

بين الفينة والفينة يخرج علينا سفيه أو مأفون أو مختل نفسيا ، يخرج علينا بفعلة شنعاء نكراء على مرأى ومسمع الجميع ، والكل واقف يتفرج ينتظر ما الذي سيفعله الآخر والمحصلة صفر لا شيئ ونعود إلى المعادلة الصفرية أو الدوائر الفرجارية متحدة المركز.

نناجيكم وقد كثر النحيب ، نناجيكم فهل من مجيب.

نعم تارة يطلع علينا على شاشات التلفاز من يسب النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، وتارة يطلع علينا من ينكر معلوم من الدين كإنكار المعراج متركنا إلى عقله وأدلته الخربة التي لا تسمن ولا تغني من جوع بل وتتهاوى وتتهافت أمام أي نقد بناء.

وتارة أخرى من يظهر مطلا علينا بوجهه الكالح ناصحا ايانا بالزهد والتقشف وترشيد الاستهلاك ، وهو أبعد ما يكون عن ذلك.

فضلا عن هذه الشرزمة القليلة التي تطعن في الأئمة الأربعة أولئك الذين إذا وضع إيمانهم في كفة وايماننا لرجحت كفتهم.

نقول لهؤلاء افعلوا ما شئتم فالكل مهان ، افعلوا ما شئتم فالكفر مباح ، لن تنفعكم أموالكم التي جمعتموها من حرام ، لن ينفعكم من يدافعون عنكم اليوم ، غدا سيتخلون عنكم ، (كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر ، فلما كفر قال إني برئ منك ، إني أخاف الله رب العالمين)

وتارة من يطلع علينا ممسكا بكتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه ممزقا إياه ، أو يدوس عليه بحذاءه النجس ، أو ممسكا بقداحة ويضرم النار فيه.

أقول لهؤلاء وأمثالهم تتحدون من ، تتحدون أحكم الحاكمين ، فلتعلموا أن بيعكم خاسر وذلك هو الخسران المبين ، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

أي تحد أنتم دخلتم فيه تتحدون الله ورسوله (إن الذين يحآدون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين)

(إن الذين يحآدون الله ورسوله أولئك في الأذلين)، فاعلموا يا من تفعلون ذلك أنكم فى الأذلين ، مع أهل الذل والمذلة في الدنيا والآخرة.

واسمعكم قول الله تعالى إن كنتم تسمعون أو تعقلون (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز)، فالغلبة لله ورسوله بعز عزيز أو بذل ذليل

ودوما ما أطرح سؤالا على نفسي عندما أسمع عن مثل هذه الشناعات ، وأقول لماذا يفعل هؤلاء ذلك ، هل لتنفيذ أجندات ومخططات معينة غرضها النيل من الإسلام الذي بدأ يعتنقه الآلاف من أوروبا ، ومن ثم راح هؤلاء لبذل الغالي والنفيس لضرب الإسلام بأيدي هذه الشرزمة الضآلة المضلة.

لكن أقول لهؤلاء (ولا يفلح الساحر حيث أتى)

والسؤال الذي أوجهه لهؤلاء ومن شايعهم هل ارتاحت عقولكم وهدات نفوسكم القذرة بأفاعيلكم ، هل بحرقكم للمصحف الشريف وبتقطيع وتمزيق صفحاته هل بذلك اهنتم الإسلام واوقفتم مده الحضاري وزحفه القيمي من الإنتشار ، بالعكس أيها الأغنياء ، حقا صدق من قال الغباء جند من جنود الله ، سيزداد الحب للإسلام والدخول فيه لماذا لأن هذا وعد الله تعالى وإن الله منجز وعده ولو كره الحقدة والحانقين والحاسدين ( إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيئ قدرا)

هل بحرقكم للمصحف المبارك وانتزاع وتقطيع صفحاته ، هل تستطيعون انتزاعه من قلوب أهل القبلة ، هيهات هيهات ، أتحداكم كل من شهد لله بالوحدانية ولنبيه بالرسالة قلبه عامر بالقرآن الكريم ، إن حفظا أو تلاوة أو سماعا.

جربتم وسلطتم علينا الفضاء الافتراضي طاعنين في القرآن مشككين فيه، فسبحان الله تعالى في المقابل وفي الفضاء الافتراضي تجد برامج بعينها لتعليم القرآن الكريم عن بعد واعطاء إجازات عالمية من مختلف دول العالم،فآلاتكم الجبارة وفضائكم وسمواتكم المفتوحة جاءت وبالا عليكم فبدلا من تقويض الإسلام وتنفير الناس منه توافدت الآلاف إلى رحابه.

هذه كلمتي قلتها دفاعا عن القرآن الكريم

أين كلمتكم يا أمة القرآن، أين مواقفكم يا ولاة أمور أمة محمد، قرآننا يهان ويحرق عيانا بيانا في وضح النهار ولا حياة لمن تنادي، اسمعت لو ناديت حيا، أين رأس العالم الإسلامي قلعة المسلمين وحصنها الحصين أين موقف الأزهر الشريف من هذه الأفعال، أين الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لا أحد يجيب، خطباء الجمعة اليوم يتحدثون عن الأمن والأمان والسلم والإستقرار، كيف أيها الخطباء يا ملح البلد، ما يصلح الملح إذا الملح فسد، كيف يكون سلام وأمان وحرمات الله تنتهك.

وأختتم مقالتي بقوله تعالى.

(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)

والقرآن الكريم دستورنا ومنظم لحياتنا شهد له القاصي والداني.

فهل دافعنا عن كتابنا عن قرآننا….. وإلا فلنأذن بحرب من الله ورسوله.

وحالنا واضح لا يخفى على أحد أمراض فتاكة، أوبئة قاتلة أوقفت العالم على قدميه ولم تقعده إلى الآن، غلاء وبلاء وأزمات إقتصادية طاحنة.

استقيموا يرحمكم الله.

*أستاذ الفلسفة الإسلامية بآداب حلوان.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *