بلاش لقب حاج!
عجائب عبدالقدوس
هناك من يفتخر بعد عودته من الحج بلقب “حاج”, ويحب قوي من يناديه بذلك!!
وأقول له بلاش أحسن!
وعندي أسباب تدفعني إلى عدم التحمس لهذا اللقب،
أولها أنه لم يكن معروفاً قديما ! وبعدما خاب المسلمون وتأخروا عن ركب الدنيا بدأت بدعة هذا اللقب في الإنتشار بينهم، فالمظاهر أصبحت هي الغالبة على الجوهر والمضمون!
وثانيا أن التدين الصحيح علاقة شخصية بين الإنسان وربه، وتنعكس على علاقته مع الناس وليس في المظاهر والألقاب!
وثالثاً أن صاحبنا “الحاج” هذا قد يكون في تعاملاته صورة سيئة للأخلاق والتدين، ويسيئ إلى الإسلام كله عندما يقال عن الحاج فلان التاجر مثلاً أنه غير أمين في تعاملاته مع زبائنه!!
والغريب أنني لاحظت مع غيري أن هذا اللقب فقد معناه، وكثيراً ما يطلق على كبار السن، وعندما تجد رجل عجوز يخاطبه الناس بلفظ يا حاج!!
وأخيراً تجد أن صاحبنا الذي يفتخر بهذا اللقب لم يؤثر أدائه للفريضة على سلوكه وأخلاقياته، ويصبح إنسان جديد بل ينطبق عليه المثل الشهير الخاص “ريما وعادتها القديمة” ..
وحماسه للإقبال على الله كان مؤقتاً وانتهى ولم يبق منه سوى لفظ “حاج” لأنه لم يحرص على إلزام نفسه بتغيير جذري في حياته والإلتزام بالعبادات وأخلاقيات التدين الصحيح ، والابتعاد عن كل ما حرمه الله .. فهو بذات الشخصية القديمة ولكن أضيف إليها لقب “حاج” .. عجائب!!
بقلم/ محمد عبدالقدوس
كاتب صحفي
مرتبط
More Stories
تمهيد قبل فتح الصندوق الأسود .. قراءة في تقرير لجنة تطوير الإعلام المصري
د. أيمن منصور ندا يكتب : (المزيد…)
واشنطن ومعركة البقاء على قمة العالم !!
منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في مطلع العقد (المزيد…)
صالون أكاديمية الفنون يطلق شرارة التنوير بحضور رفيع المستوى
بقلم : د. محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating