البريد الذي صنع كتابا!
في الماضي لم يكن النشر في الدوريات الاسبوعية أو اليوميه سهلا .كان لابد من رحله كفاح ونضال طويله وممتده في بدايه الامر كنت احرص علي المراسله وفي نهايه المطاف يتم بتر نصف الموضوع أو اكثر وكان الواحد منا في غايه السعاده عندما يشتري الدوريه الاسبوعيه او الجورنال اليومي فيجد كلماته وأسفلها أسم العبد الفقير . كنا مجموعه من الهواة لايعرف بعضنا بعضا همزه الوصل بينهم أنهم لايعرفون التعب او النصب ولايجد اليأس طريقا الي قلوبهم فهم حريصون علي الكتابه والابتكار . مرات عديده قررت أن اقلع عن هذه العادة الا أن بعض الكتاب كانوا يدفعوني الي الأمام لا أنسي أخي الأكبر السياسي والكاتب الكبير والمثقف الموسوعي وأستاذ الأجيال الكاتب العروبي عبد الغفار شكر .ومن كلماته التي لاأنساها أنت تكتب كويس في القضايا الانسانيه وتمتلك موهبه رصد الخلل فيما يكتبه الكبار . شهاده كنت أعتز بها .ولايمكن أن أنسي الموقف النبيل لأخي وصديقي الصحفي / هشام لطفي عندما بادر من نفسه بالحديث الي الصديقين العزيزين عبد الحليم قنديل وعبد الله السناوي وقد طلب منهما بنقل كتاباتي من بريد القراء الي الأعمدة وكان له ماأراد كان ذلك عندما كانت جريده العربي من اقوي الدوريات وكان الناس ينتظرونها صباح كل أحد بفارغ الصبر وقد كتبت عنه لاحقا ( صديقي المشاغب ) وأطلقت عليه لفظ الكاتوبجي الذي يبحث عن المتاعب دوما من خلال دفاعه عن المكلومين والمهمومين .من الاسماء التي مازلت أحتفظ بها الراحل عبد الرحمن بن لطفي وأعتقد انه كان صعيديا من خلال صورته التي نشرت له لمرات في جريده الشعب وفي احيان كثيره كان يكتب مقاله ويشير الي نفسه بالداعيه الاسلامي وأرجح الاقوال انه كان من هواه الدعاة . أما الاستاذ الراحل /عوض الفقي فهو من رجال التعليم هكذا أختار لنفسه هذا التوصيف وكان رصينا في كتاباته غزيرا فيما يكتب فقد كانت صغحات بريد القراء تعرفه جيدا فهو متابع جيد لمقالات كبار الكتاب وحريص علي التعليق علي مايكتبون سلبا أو ايجابا وكانت له رؤيه واسلوب متفرد في الكتابه لم التقية الا أن التقيت اخي الشيخ / هاشم الفقي امام وخطيب مسجد سيدي ابراهيم الدسوقي وحاليا مدير عام الدعوه بأوقاف الاسكندريه وحكي لي عنه الكثير والكثير وتمنيت أن اكتب عنه كتابا لو اتيحت لي المواد التي كتبها ففيها المزيد والمزيد للوقوف علي شخصيته النبيله والخلوقة رحمه الله تعالي وقد علمت أنه توفي الي رحمه الله تعالي بعد رحله عطاء مستقره ومستمره وعلاقات متشعبة مع كبار الكتاب ومنهم الراحل الاستاذ / أنيس منصور أبن الدقهليه قبل بلوغه الستين من العمر وقد كتب عنه الاستاذ / بلال فضل بعد وفاته مقالا مطولا بعنوان ( شبح الأستاذ عوض الفقي)
كذا من الشخصيات التي تعارفت عليها من خلال الكتابه الراحل الأديب الدكتور / احمد خالد توفيق أبن الغربيه فقد كانت همزه الوصل بيننا أن بريد القرار في الكثير من الجرائد اليوميه او الاسبوعيه لايخلوا من كلمه لي او له .
كنت ابحث عما يكتب فقد كان صاحب حس أدبي ونبيل في كلماته وقد زاع صيته بعد ذلك ورحل وهو في الخمسين من عمره بعد رحله عطاء أدبي شهد له الجميع من اتفق معه ومن أختلف .رابع هذه الاسماء التي كانت ملئ السمع والبصر في بريد القراء في الزمن الماضي وأصبح كاتبا مرموقا هو الاستاذ / محمد عبد المقصود الموجي والذي كان يحرص علي تذييل كتاباته بقانوني بجامعه المتصورة هكذا كان يكتب وهو صاحب قلم حر وراي تلمس من خلال كتاباته أنه دوما مهموم بالوطن حريص علي وحدته يستشرف دوما الأمل ويستنهص الهمم من خلال مايطرح وقد رحل عن دنيانا في النصف الاول من عام ٢٠١١وقد كتب عنه الكاتب والأديب بلال فضل بعد وفاته في المصري اليوم بعنوان ( رحيل رجل جميل )
ليس فى هذه الدنيا عدل، ولذلك لا تجد الصحف تنشر خبراً بعنوان (رحيل القارئ فلان)، بل تتحيز فى أنباء الرحيل للكُتاب فقط، أما القراء فعليهم أن يدفعوا ثمن الإعلان عن رحيلهم فى صفحات الوفيات، مع أن القارئ لا يقل أهمية للصحيفة عن الكاتب، إن لم يكن الأهم منه بمراحل فهو الذى يصرف على الصحيفة ويسهم فى الصرف على الكاتب ذات نفسه، فضلا عن أنه فى أحيان كثيرة يكون أقدر على الكتابة من الكاتب ذات نفسه أو هو يعتقد ذلك على الأقل، لكنها الدنيا التى إذا أقبلت باض الحمام على الوتد، وإذا أدبرت بال الحمار على الأسد.
أما كاتبنا النبيل الاستاذ يحي النجار وهو من محافظه دمياط فهو غزير العطاء يكثر من الكتابات الاسلاميه مرات عديده أقرأ له الكثير من المقالات في شتي فروع المعرفه فهو موسوعي متألق دوما دعواتي له بالصحه وموفور السعاده وراحه البال
وللحديث بقية ..
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

Average Rating