يسارتجية فالصو
عايزة اقول لكم سر: كتير من يسارتجية الأيام دي ( للمرة المليون اليسارتجي اللي هو مش يساري بجد، لكن لابس ماسك يسار بيخدع بيه الناس ويتاجر بيه.. ومش انا اللي باوزع صكوك اليسار على الناس؛ لكن افعالهم تكشفهم؛ مافيش يساري حقيقي يبلغ عن الثوار، او يبرر سجن اصحاب الرأي، او يقبل التفريط في الارض، او يروج للوهم ويطبل للسلطة)
المهم ان كتير منهم كنا فاكرينهم مناضلين ايام السادات، لانهم اتسجنوا في السبعينيات!! وكانوا عاملين نفسهم معارضين..وكان السادات بيشتمهم ويسجنهم!! بمرور الزمن اتضح انهم مطبلاتية طول عمرهم!! لكن السادات كان هو اللي قارش ملحتهم!! وحاسبهم على عبد الناصر! واعتبرهم مطبلاتية عبد الناصر، فمش حينفع يستخدمهم وهو بيحاول يمسح اي اثر لعبد الناصر! فكان حريص يشهر بيهم ويسجنهم، فاضطروا يعملوا معارضين!! وخصوصا ان كانت لسة فيه الكتلة الاشتراكية اللي كانت علاقتها بايظة بالسادات لانه ارتمى في احضان امربكا، فلقوا حضن حنين “وحاجات حلوة تانية” عند البلدان الاشتراكية، فبقى الانتماء لليسار له برضه شوية مزايا!!
بعد انهيار الكتلة الاشتراكية، ابتدوا تدريجيا يطبلوا لمبارك بحجة مكافحة الارهاب والتطرف الديني! والراجل ماعندوش مشاكل ومستعد يشتري من اللي عايز يبيع!! ودول كان لهم تاريخ وقاعدة شعبية، بنوها ايام ما كان السادات بيكرههم ويسجنهم، فلقوا حاجة يبيعوها لمبارك! وخدوا قدامها شوية مقاعد رخيصة هنا، ومناصب رخيصة هناك، وشوية ظهور تليفزيوني واعلامي!! فاعتقدوا انهم عملوا تاريخ جديد من التحالف مع مبارك..
لما جه النظام الجديد، حاولوا يبيعوا له تاريخ التحالف مع السلطة اللي اتهيألهم انهم بنوه ايام مبارك! لكن الراجل كان ذكي، وعارف حجمهم كويس!! زي ما كان رجالة مبارك عارفين حجمهم، ومع انهم قالوا على الثوار “شوية عيال لاسعين” وبلغوا عن المتظاهرين اللي راحوا يحتموا بيهم!! (ولسة شهود العيان على قيد الحياة) وجريوا قعدوا مع عمر سليمان، عشان يتفقوا معاه على اجهاض الثورة يوم ٣فبراير، لكن عمر سليمان برضه كان عارف حجمهم، واستهان بيهم!!وقعد مع الكتاتني والشاطر ووعدهم -حسب تصريح الكتاتني – بجريدة وحزب ، لكن لانه عارف قيمة اليسارتجية (اللي همه بيمثلوا انهم يسار) وضآلة حجمهم الحقيقي في الشارع، ما عبرهمش!!
لما جه النظام الجديد، جريوا يتصوروا معاه همه والناصرتجية (اللي همه بيمثلوا انهم ناصريين) وحاولوا يتمسحوا ويتلزقوا، ويقنعوه انه ناصري بس هو مش واخد باله، وانضموا لحملته الانتخابية ، وهروا وسطهم هز على تسلم الايادي!!.. لكن الراجل ذكي وعارف حجمهم، وقيمتهم الحقيقية، سابهم يزيطوا، ويرقصوا استربتيز!! لدرجة انهم يهللوا لجهاز الكفتة، ويتهموا اي حد تحفظ عليه، بانه عايز يخرب البلد، ويزيطوا في فرح قناة السويس، اللي الراجل نفسه قال بعد كده انه كان المقصود منها مجرد رفع الروح المعنوية!! رغم انهم برضه رقصوا في فرح العمدة واتهموا اي حد يتساءل عن جدوى حفرها، بانه خاين للوطن!! ويتورطوا في التبليغ عن الرفاق القدامى ويهتفوا له “اغضب” !في مواجهة الشباب اللي خرجوا يدافعوا عن تيران وصنافير! ومنهم اللي شمت في سجن علاء عبد الفتاح وكتب على صفحته بمنتهى الصفاقة”يستاهل عشان كان بيشتم مصر”!! واللي دافعت عن كشوف العذرية، واللي قال على شيماء الصباغ “قتلها من اخرجها”!!
الخلاصة: انهم عمرهم ما كانوا يساريين! كانوا يسارتجية بيتاجروا بالمبدأ وعارضين نفسهم لمن يدفع! غيرش بس السادات كان قارش ملحتهم وحسبهم على عبد الناصر ، فعملوا معارضين يساريين وصدقتهم بعض بلدان الكتلة الاشتراكية! وتولت رعايتهم!!
وعلى رأي ام كلثوم؛ “سقط النقاب عن الوجوه الغادرة”
وعلى رأي نجم “جتكو فضيحة
يا طبقة سطيحة وعاملة فصيحة وجايبة العار”!
احذروهم!!.
بقلم/ اكرام يوسف
كاتبة صحفية

Average Rating