المثقفون في “مصر” مشكلة!!

Read Time:1 Minute, 33 Second

اشرف الخمايسي * يكتب:

يهاجمون تحجر “الأصوليين” واعتزازهم بآبائهم الأولين، في ذات الوقت طاف معظمهم اليوم حول مقام سيدي القطب الإبداعي “نجيب محفوظ”، أعظم من أنجبت الرواية المصرية والعربية والعالمية، الروائي السيد، سي السيد، الذي لم يكتب إلا الجمال، ولم يسطر إلا الإبداع، كل كلمة من كلماته في موضعها، كل جملة حكمة، ومن يجرؤ على قول خلاف ذلك آبق، فاسق، منافق، منفسن، متغاظ، مدسوس على الكتابة والأدب.

الدِّزم تهاجم من يؤله الأشخاص في ذات الوقت تؤله الأشخاص!

هذه العقلية السخيفة، ذات البوصلة الناقصة مؤشر، فتبحر في الاتجاه وعكسه بذات الوقت، غاضبة جدا لأن دكاترة الأدب سيناقشون دراسة مقدمة في الشيخ “كشك”! وكأنهم فهموا أن الدراسة معنية بالفقه! في حين أن الدراسة لا بد معنية بالشيخ “كشك” بصفته رجل دين مصري، عاصر فترة من تاريخ “مصر” سوداء مثل هذه الأيام، وكان فيها نجم نجوم، يناطح “أم كلثوم”، و”عبدالحليم”، و”جمال عبدالناصر”، و”أنور السادات”، وأمن الدولة، والكل كليلة.

وليست المناطحة في حد ذاتها ما ميز “كشك”، لكن أداؤه المصري الصميم، فالشيخ “كشك” سلفي القلب طبعا، لأنه ببساطة رجل دين، وكل رجل دين، مهما تباسط فقهيا، فأصله سلفي، يتمسك بنبيه ومنهجه، هذه سلفية، وكل سلفية محمودة إلا ما تسبب منها في قهر الناس واستعبادهم بالأفقاه، ها أنتم يا دِزم تصنعون سلفية أدبية، وضريحا تطوفون حوله مرتين في العام، في ذكرى ميلاد “محفوظ” العظيم، وفي ذكرى رحيله المجيد. فاحترموا سلفية الناس يا سلفية الأدب، وإلا فاجعلوا “محفوظ” أديبا يأكل، ويشرب، ويمشي في الأسواق، يأتي الباطل قلمه كأي كاتب بشري!

“كشك” يا دِزم آية بلاغية، فكاهية، جادة، حادة، سهلة، صعبة، مستحيلة، ممكنة، هو ببساطة انعكاس مصري للإسلام، زيه زي البابا “شنودة” على الطرف الآخر من السلفية المسيحية، كان قسا فذا في مصريته.

وأقسم بالله تعالى، لو أن هذا الباحث قدم دراسته في البابا “شنودة” لما فتح دَزمة منهم فمه إلا بكل ثناء، ولكانت انفتحت علينا حنفية المحن الخاصة بالوحدة الوطنية.

المثقف المصري مركوب، ماتقلعوش من رجلك في الأيام دي.

* روائي مصري 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *