اعتزل ما يؤذيك!
كنت حتي وقت قريب أعجب من هؤلاء الذين أختاروا ثقافة الاعتزال وكيف يكون .. والمصالح متشابكة والعلاقات الإنسانية قد يصيبها الضمور ، لاسيما اذا كنت من ساكني الأرياف فالحاله بالتأكيد ليست كحالة المدن .
فهناك الطبيعة الحياتية التي تفرض علي الجميع الانحسار واختيار عدد محدود من الأصدقاء للتلاقي والتشاور ، شغلني هذا الأمر كثيرا وكم من المرات قررت الاعتزال وكنت في كل مرة اتراجع ليس ضعفا ولكن لتشابك العلاقات الإنسانية وهو مايحتم المشاركة والايجابية ، وفي ظل مايصيب الانسان جراء الافراط في العلاقات مع شخصيات لها ظروفها البيئية والتي أثرت فيها ، ومن الصعب ترويضها .
كان لابد من فلترة الكثير من العلاقات التي تضر ولاتصلح ، كفاك من أحدهم مثلا أنه علي الدوام متشائم مع أني أمقت هؤلاء ولا أستريح في التعامل معهم ، فقد علمتني الأيام أن الغد حتما سيشرق ، وأن النور يأتي بعد الظلام وأن الفجر حتما
سيأتي ومع الفرج ،اضافة الي نفسيات أحوج ماتكون الي الاستشفاء من تراكمات
عاشوها .
فقد تجد أحدهم رغم حاله الستر التي يعيشها ناقم علي الأخرين ، حزين لكل فرح يصيبهم ، وأسباب أخري كثيرة تدعوك دائما لمراجعة وفلترة من تتعامل معهم .
ففي ذلك اعتزال لما يؤذي وراحه للنفس
من منغصات ربما يكون الانسان أحوج مايكون عن الابتعاد عنها وأن ينأي بنفسه عن توابعها ويبقي الخل الوفي في هذه الأيام هو المطلوب ففي صحبته شفاء ونصرة حقيقية ودوام علي الاستقرار والاستمرار والهدوء
بقلم الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating