من “الكراهية” إلى “القصاص”.. تأملات روائي في مشاهد اعدامات حماس
كتب _ إبراهيم علي
علّق الروائي المصري أشرف الخمايسي على المقاطع المصوّرة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر عناصر من سلطة حماس وهم ينفذون أحكامًا بالإعدام أو التأديب بحق من وصفوا بـ”الخونة” و”منتفعي الحرب” في غزة، مؤكدًا أن “العاطفة” كثيرًا ما تكون أقوى من المنطق في الحكم على مثل هذه المشاهد.
وقال الخمايسي في منشور له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك : “تظل العاطفة أقوى دوافع الحكم على المواقف سلبًا وإيجابًا، ويظل أحكمنا من يستطيع تحجيم التأثير العاطفي ليرى جيدًا فيحكم جيدًا.”
وأوضح أن كارهي حماس يتداولون هذه الفيديوهات باعتبارها دليلًا على “همجية الحركة”، دون أن يتأملوا الصورة كاملة، مضيفًا: “الكاره يرى فقط خمسة أو ستة أفراد يُعدَمون لخيانـتهم، أو سبعة أو ثمانية يُضرَبون لجشعهم، بينما يتجاهل المئات من أبناء غزة الذين يظهرون في نفس المقاطع وهم يهللون فرحًا بالقصاص من الخونة والمخربين.”
وأشار الخمايسي إلى أن الكره هو أول دوافع “التدليس”، إذ يجعل صاحبه يرى الجزء الذي يخدم انفعاله لا الحقيقة الكاملة، معتبرًا أن هذه المشاهد تعكس جانبًا من إرادة شعبية غاضبة ضد من تلاعبوا بمعاناتهم أو خانوا مدينتهم في زمن الحرب.
وردًا على الانتقادات التي ترى أن ما يجري يتم “خارج إطار القانون”، قال الخمايسي:
“ليس هذا وقت الحديث عن محاكم مدنية ومرافعات واستئنافات، ففي زمن الحرب لا تُدار الأمور كما في زمن السلم. لم تُنشأ المحاكم العسكرية إلا لسرعة البت في القضايا التي تمس أمن المجتمع والدولة.”
وتابع قائلًا: “من غير المنطقي أن تصحو مجموعة من حماس لتقرر فجأة إعدام أول خمسة يقابلونهم في الشارع. لدى جهازها الأمني معلومات موثوقة عن تورط هؤلاء، وتنفيذ الأحكام يتم علنًا أمام جماهير كبيرة تهلل فرحًا بهذا القصاص.
وختم الروائي قائلاً: “ربما يتهمني البعض بأنني أبرر لحماس بدافع الحب، لكن الحقيقة أنني لم أفعل سوى قراءة الصورة كما هي: حركة تعاقب مجرمين أمام حشود غفيرة من شعبها تحتفي بالعدل والقصاص.”

Average Rating