اكتشاف كبسولة رصاصية نادرة تضم عملات تاريخية في الإسكندرية
كتبت _ رنيم متولي
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري نادر في حي وسط الإسكندرية، حيث عثرت بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار خلال أعمال حفائر الإنقاذ على كبسولة رصاصية كانت مدفونة ضمن أساسات إحدى الفيلات القديمة، واحتوت على مجموعة نادرة من العملات المصرية تعود إلى عهدي السلطان حسين كامل والملك فؤاد الأول.
وأوضح البيان الصادر عن الوزارة أن الكبسولة ضمت ثلاث عشرة قطعة نقدية من فئات متعددة، شملت مليمات وعملات ذهبية وفضية من فئات 5 و10 و20 قرشًا، إضافة إلى ثلاث عملات ذهبية من فئات 20 و50 و100 قرش، وهي من أندر الإصدارات في تاريخ المسكوكات المصرية الحديثة.
وأشار شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى أن هذا الكشف يمثل حلقة مهمة في تاريخ الإسكندرية، ويعكس غناها الحضاري وتنوع مكوناتها الثقافية، بما في ذلك إسهامات الجاليات الأجنبية التي شاركت في صياغة هوية المدينة الكوزموبوليتانية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا الكشف يعد حلقة وصل مهمة بين الطبقات التاريخية المتعاقبة للإسكندرية منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، مشيرًا إلى ارتباط الاكتشاف بعادات تاريخية لدى الجاليات الأجنبية في وضع ودائع تأسيس داخل المباني الجديدة طلبًا للبركة والرخاء، وهي عادة لها جذور في التراثين اليوناني والمصري القديم.
وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن الفيلا التي وُجدت بها الكبسولة كانت مملوكة لعائلة سلفاغو اليونانية الشهيرة، التي لعبت دورًا بارزًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمدينة خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين. كما احتوت الكبسولة على وثيقة مكتوبة باللغة اليونانية مؤرخة في الأول من مايو 1937، توثق وضع حجر الأساس للفيلا على يد قسطنطين م. سلفاغو، بإشراف المعماري الفرنسي جان والتر.
وأكدت الوزارة أن العملات المكتشفة ستُعرض ضمن معرض خاص في المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، لتكون شاهدًا على هذا الفصل الفريد من تاريخ المدينة وتراثها المتنوع.

Average Rating