موسم سداد الديون!!
«مدينُ السياسة، إمّا أن يقتل خصمه، أو يدفع ما عليه».
مقولة سمعتها من كاتبنا الكبير الأستاذ/ عبد الله السناوي، وهي حقيقة. ومن خلال متابعة تضاريس ما يحدث في كل انتخابات تقريبًا، نرى ونسمع: من سدد الفواتير، ومن شرب من نفس الكأس الذي سقى به غيره؟
والأمر يمتد إلى كل مسؤول خان ودلّس، وحفر بئرًا لزميله، وقام بضربه تحت الحزام، وتعمد إلحاق الأذى بالآخرين.
ومع مرور الأيام، ومن خلال المتابعة والتفكر، نرى الديون وهي تُسدَّد جِهارًا نهارًا، سرًّا وعلانية.
رأيت بعيني ذلك، بعدما كنت أتعجب من ظلمات البعض، حتى وصل الأمر بي أحيانًا إلى اليأس والقنوط، ولكن الله سلَّم.
كنت أتساءل بيني وبين نفسي وأقول:
هؤلاء، إلى متى هذا الغيّ وهذا التمادي في الظلم؟
ولماذا هؤلاء يتقدمون دون اضطراب أو خلل؟
وجاءت ساعة الفصل، وحان وقت تسديد الفواتير وردّ المظالم. رأيتهم وهم يترنحون ويتمايلون، ويتساقطون كالذباب.
فيا كل مسؤول، لا تغترّ.
ويا كل من جلس على الكرسي،
ثق أن الأرجل ضعيفة، وإياك أن يكون جلوسك عليه نقمة.
حاول واجتهد أن يكون نعمة، ووسيلة لوصولك إلى برّ الأمان.
فالأيام سريعة،
وغدًا أو بعد غد، حتمًا ستُسدَّد الديون.
واعلم جيدًا أن الديون لا تسقط بالتقادم،
وأن الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
بقلم الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
أكاديمية الفنون .. من مرافئ الإختلاف إلى شواطئ الإستقرار
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
غياب التوازن بين القوة والدبلوماسية !!
يمثل مفهوم التوازن بين القوة والدبلوماسية (المزيد…)
أكاديمية الفنون .. إرادة الإصلاح في مواجهة سوسيولوجيا الفوضى
بقلم : محمد جمال الدين (المزيد…)
بين جلال المنجز وضجيج الإدعاء : عبده الزراع .. حين تغدو القامة هدفاً لسهام العبث
بقلم : د. محمد جمال الدين (المزيد…)

Average Rating