كتبت: رنا رأفت
اختتم مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، مساء الثلاثاء، فعاليات دورته الثالثة والثلاثين، التي أقيمت خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر، بحفل ختامي على خشبة المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، شهد إعلان جوائز المسابقة الرسمية، وتكريم عدد من المشاركين وشركاء الدورة.
وحضر حفل الختام الدكتور سامح مهران رئيس المهرجان، والدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وعدد من السفراء وممثلي السفارات والمراكز الثقافية الأجنبية، وضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب نخبة من الفنانين والمسرحيين والنقاد والباحثين.
وقدمت الفنانة نورهان الحفل، مستعرضة أبرز محطات الدورة الثالثة والثلاثين، التي شهدت تقديم 19 عرضًا مسرحيًا، و14 جلسة فكرية وبحثية، و7 ورش مسرحية، إلى جانب إصدار 12 كتابًا ودراسة ومسرحية مترجمة للمكتبة العربية.
وبدأت مراسم الختام بعرض الفيلم القصير «البيت»، من إخراج محمد فاضل القباني ومونتاج نغم علام، والذي رصد كواليس الدورة وما جمع ضيوف المهرجان بالقاهرة من حالة من الألفة والحنين، وصولًا إلى لحظة الوداع والرغبة في العودة إلى المدينة من جديد.
وأعقب ذلك العرض الفني «Take Me Back to Cairo» بأداء فرقة Egyptian Project، في احتفاء بالقاهرة وذاكرتها وعلاقتها بضيوف المهرجان، من خلال تجربة موسيقية حملت مشاعر الاشتياق والرغبة في العودة. وصمم ديكور العرض محمد جابر، وتولى ياسر شعبان تصميم الإضاءة، وأخرجه محمد عبد الرحمن الشافعي.
وفي كلمته، أكد الدكتور سامح مهران أن الدورة الثالثة والثلاثين قدمت برنامجًا متنوعًا جمع بين العروض المسرحية والندوات الفكرية والورش التدريبية والإصدارات الجديدة، مشيرًا إلى أن المهرجان احتفى أيضًا بأصحاب الخبرات المسرحية المميزة، وشهد الاحتفال بيوم المسرح المصري.
ووجه مهران الشكر إلى جميع الفنانين والفرق المشاركة وضيوف المهرجان وكل من أسهم في إنجاح الدورة، مؤكدًا أن ختام دورة جديدة يمثل بداية لطموح وفكر جديدين في الدورات المقبلة.
من جانبه، نقل الدكتور أيمن الشيوي تحيات الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إلى ضيوف المهرجان، مؤكدًا أن مصر كانت وما زالت وستظل تفتح ذراعيها لكل من يؤمن بالفن والإنسانية.
وأضاف أن المسرح يمتلك قدرة مستمرة على التغيير والبحث عن أسئلة وأشكال وآفاق جديدة، مؤكدًا استمرار العمل من أجل تطوير المسرح والارتقاء بالإنسان.
وشهد الحفل تكريم أعضاء لجنة مشاهدة واختيار العروض المسرحية المصرية، التي ضمت الناقدة مي سليم، والفنان حسام داغر، والمخرج إسلام إمام، والدكتورة سحر حلمي، والمخرج الدكتور محمود فؤاد صدقي، وزيزي المصري مقررًا للجنة.
كما كرم المهرجان ممثلي عدد من المراكز الثقافية التي تعاونت معه خلال الدورة، تقديرًا لدورها في دعم البرنامج الفني والفكري والتدريبي، وفي مقدمتها اتحاد المراكز الثقافية الأوروبية في مصر، والمركز الثقافي البريطاني، والمعهد الثقافي الإيطالي.
وشهد الحفل كذلك تكريم أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الرسمية برئاسة الفنان رياض الخولي، وعضوية محمد الغرباوي، ومحمد منير العرقي، وخالد الرويعي، وباتريشيا لومباردي أسيرا، وحسان كاسي كوياتي، وساشو أوغنانوفسكي.
وفي كلمته، أكد رياض الخولي أن اللجنة تابعت 15 عرضًا مسرحيًا وأدائيًا تنوعت في رؤاها وأساليبها الجمالية ومقارباتها المعاصرة، مشددًا على أن قيمة التجريب لا تكمن فقط في كسر المألوف، وإنما في إنتاج لغة جديدة وخلق معنى وإعادة اكتشاف الإنسان من خلال المسرح.
وأوصت لجنة التحكيم بضرورة أن تتضمن استمارة المشاركة في الدورات المقبلة توضيحًا لعلاقة العرض المسرحي المشارك بمفهوم التجريب، إلى جانب زيادة عدد الجوائز لتشمل مزيدًا من التخصصات والعناصر المسرحية المتميزة.
وعقب ذلك، أعلنت اللجنة نتائج المسابقة الرسمية، حيث فازت كاترسينا كريلوفا بجائزة أفضل ممثلة عن عرض «Zhenya + Tanya = Love» من بيلاروسيا، فيما تقاسم جائزة أفضل ممثل كل من أليكسي تيتكوف عن عرض «ليزا المسكينة» من روسيا الاتحادية، وأمير دريدي عن عرض «لا موضى» من تونس.
وفازت سماح حمدي بجائزة أفضل سينوغرافيا عن العرض المصري «بماذا يحلم الناجون؟!»، بينما ذهبت جائزة أفضل نص إلى فهد ردة الحارثي عن عرض «الناعشون» من المملكة العربية السعودية.
وحصل طاهر عيسى على جائزة أفضل مخرج عن عرض «لا موضى» من تونس، فيما توج عرض «Zhenya + Tanya = Love» من بيلاروسيا بجائزة أفضل عرض، وقيمتها 500 ألف جنيه مصري.
كما منحت لجنة التحكيم جائزتها الخاصة لعرض «لعبة ليلية» من المملكة المتحدة، إلى جانب عدد من شهادات التقدير التي ذهبت إلى العروض والفنانين والعناصر الفنية المشاركة.
وبإسدال الستار على الدورة الثالثة والثلاثين، يختتم مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ثمانية أيام من العروض والحوارات والورش واللقاءات التي جمعت تجارب مسرحية من مصر والعالم العربي ومختلف دول العالم، ليترك الباب مفتوحًا أمام دورة جديدة من البحث والتجريب واكتشاف آفاق جديدة للمسرح.
















Leave a Reply