كتبت : بسملة علي
تقدم محمد الجارحي، وكيل نقابة الصحفيين للرعاية الصحية والاجتماعية، بمذكرة رسمية إلى نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة، طالب خلالها بإدراجها على جدول أعمال أقرب اجتماع للمجلس ومناقشتها بصورة عاجلة، بشأن ما أُعلن عقب اجتماع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، نقيب الصحفيين الأسبق، مع عدد من رؤساء تحرير المواقع الإخبارية المرخصة.
وتناولت المذكرة ثلاثة ملفات رئيسية، هي الكيان المقترح للمواقع الإخبارية، وقرار منع تغطية الجنازات والعزاءات، إلى جانب أوضاع قيد أعضاء النقابة من شاغلي المناصب التنفيذية والجمع بين القيد في أكثر من نقابة مهنية.
وبشأن الكيان المقترح للمواقع الإخبارية، طالب الجارحي مجلس النقابة بدعوة الصحفيين أعضاء النقابة الذين شاركوا في الاجتماع إلى جلسة استماع ومناقشة، للوقوف على ما طُرح خلالها، وبحث المشكلات التي تواجه المؤسسات الصحفية وصحفييها، في إطار النقابة باعتبارها البيت الجامع للصحفيين.
كما طالب بإعلان موقف واضح يؤكد أن النقابة لا تعترض على أي إطار قانوني يمثل المصالح المؤسسية للمواقع الإخبارية، لكنها ترفض في الوقت نفسه إنشاء أي كيان يضم الصحفيين أو يتحدث باسمهم أو يمارس أيًا من اختصاصات النقابة، أيًا كان مسماه.
وفيما يتعلق بقرار منع تصوير الجنازات والعزاءات، أكد الجارحي أن احترام حرمة الجنازات وخصوصية الأسر يمثل قيمة مهنية تكفلها مواثيق الشرف الصحفي، مشيرًا إلى أن النقابة سبق أن اتخذت إجراءات تنظيمية في هذا الشأن بالتنسيق مع الأطراف المعنية.
وأوضح أن تلك الإجراءات جرى العمل عليها بمجهود من محمد كامل، عضو مجلس النقابة، وأعضاء مجلس إدارة شعبة المصورين برئاسة مجدي إبراهيم، وهو ما انعكس، بحسب المذكرة، على تنظيم تغطية الجنازات مؤخرًا.
وأشار الجارحي إلى أن لكل مؤسسة حق تحديد سياستها التحريرية فيما تنشره عبر منصاتها، إلا أنه اعتبر أن وضع تجمع من المؤسسات قواعد سلوك مهني ملزمة للصحفيين أو توقيع عقوبات عليهم بسبب ما ينشرونه عبر صفحاتهم الشخصية، أمرًا يختص به الإطار النقابي وفقًا للدستور والقانون
وطالب مجلس النقابة بإصدار بيان يؤكد اختصاص النقابة بالمساءلة المهنية للصحفيين، والتزامها بحماية أي عضو من جزاءات توقع عليه بالمخالفة لهذه القواعد.
وفي الملف الثالث، المتعلق بأوضاع القيد لشاغلي المناصب التنفيذية، أشار الجارحي إلى أن مجلس النقابة أقر في اجتماعه المنعقد في 6 سبتمبر 2026، وأعلن في بيانه الرسمي، أن معيار النقل إلى جدول غير المشتغلين هو الموقف التأميني أو ممارسة عمل يستلزم التفرغ وفقًا لأحكام القانون.
وأضاف أن المجلس قرر خلال الاجتماع ذاته مخاطبة نقابات الأطباء والمهندسين والمحامين للاستعلام عن المقيدين بجداول المشتغلين بها وفي نقابة الصحفيين في الوقت نفسه.
واستند الجارحي إلى تعريف قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 للصحفي المشتغل، باعتباره من يباشر المهنة بصفة أساسية ومنتظمة، بشرط ألا يباشر مهنة أخرى، معتبرًا أن المناصب الوزارية ومناصب نواب الوزراء ومساعديهم مناصب تنفيذية تتطلب التفرغ، وفقًا للمعيار الذي أقره مجلس النقابة.
وطالب الجارحي المجلس بتطبيق المعيار الذي أقره، ونقل ضياء رشوان إلى جدول غير المشتغلين طوال مدة تكليفه وزيرًا للدولة للإعلام، على أن يعود إلى جدول المشتغلين عقب انتهاء التكليف.
كما طالب بتطبيق القاعدة ذاتها على كل عضو يشغل منصبًا تنفيذيًا، مثل نائب وزير أو مساعد وزير، واعتمادها قاعدة عامة مستقرة تُطبق مستقبلًا على كل من يتولى منصبًا تنفيذيًا مماثلًا، دون ارتباط بأشخاص بعينهم.
وطالب كذلك بالإسراع في تنفيذ قرار المجلس بشأن مخاطبة النقابات المهنية الثلاث للاستعلام عن حالات الجمع بين القيد في نقابتين مهنيتين.
وشدد الجارحي على أن النقل إلى جدول غير المشتغلين بصورة مؤقتة لا يمس عضوية النقابة، مؤكدًا أن القرار يحدد الجدول الذي يقيد فيه العضو خلال مدة التكليف، على أن يعود إلى جدول المشتغلين عقب انتهاء التكليف.
وأكد وكيل نقابة الصحفيين للرعاية الصحية والاجتماعية أن مطالبه لا تستهدف شخصًا أو منصبًا بعينه، وإنما تستند إلى تطبيق نصوص القانون وقرار مجلس النقابة، بما يحافظ على استقلال النقابة ومكانتها.
واختتم الجارحي بيانه بالتأكيد على أن ما ورد في المذكرة يعبر عن موقفه بصفته عضوًا في مجلس النقابة، وأن القرار في هذه الملفات يعود إلى المجلس، معربًا عن ثقته في تعامله معها بما يراعي استقلال النقابة ومصلحة أعضائها.
















Leave a Reply