ثورة العدسات المزروعة في عمليات المياه البيضاء.. هل نستغني عن النظارة؟

شهدت جراحات المياه البيضاء تطورًا كبيرًا، فلم تعد العملية مجرد إزالة العدسة المعتمة وزراعة عدسة صناعية لاستعادة النظر، بل أصبح بالإمكان اختيار عدسات حديثة تساعد المريض على تحسين جودة الرؤية لمختلف المسافات.

فبعد أن كانت العدسات أحادية البؤرة هي الخيار الشائع، ظهرت العدسات متعددة البؤر (Multifocal)، والعدسات ثلاثية البؤر (Trifocal)، والعدسات ممتدة المدى البؤري (EDOF)، التي تتيح للمريض رؤية أفضل للمسافات البعيدة والمتوسطة والقريبة، مع تقليل الاعتماد على النظارة لدى بعض المرضى.

كما ظهرت العدسات التوريك (Toric)، التي تساعد على تصحيح الاستجماتيزم أثناء عملية المياه البيضاء.

ولكن، هل توجد عدسة واحدة تناسب الجميع؟

بالتأكيد لا، فاختيار العدسة يعتمد على فحص العين، وحالة الشبكية والقرنية، وطبيعة حياة المريض واحتياجاته اليومية. كما أن بعض العدسات الحديثة قد يصاحبها وهج أو هالات ضوئية، ولذلك يجب اختيارها بعناية.

وتتوفر هذه التقنيات من شركات عالمية أمريكية وأوروبية وآسيوية، والأهم ليس بلد المنشأ وحده، وإنما جودة العدسة ومدى ملاءمتها لحالة المريض.

رسالتي لكل مريض:

لم يعد الهدف فقط إزالة المياه البيضاء واستعادة الإبصار، بل أصبح هدفنا أن نمنح المريض أفضل جودة ممكنة للرؤية، وأن نساعده على الاستمتاع بحياة أكثر وضوحًا وحرية.

فالتطور الحقيقي في جراحة المياه البيضاء ليس فقط في إزالة المياه البيضاء، بل في اختيار العدسة المناسبة لكل عين ولكل إنسان.

بقلم: د. محمد العشري
استشاري طب وجراحة العيون

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *