“الوعي” تعليقًا على تصريحات السيسي: حماية الدولة تبدأ من احترام الدستور

كتبت: بسملة علي

أكد حزب الوعي أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تجدد التأكيد على ثوابت الدولة الدستورية، مشددًا على أن قوة الأوطان لا تقوم على الاستقرار وحده، وإنما على استدامته في إطار القانون والمؤسسات، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

وأوضح الحزب، في بيان له، أنه تابع باهتمام كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، ولا سيما تأكيده أن الدستور الذي توافق عليه المصريون لن يكون موضعًا للعبث أو المساس.

وأشار الحزب إلى أن هذه الرسالة تتجاوز مجرد التأكيد على الالتزام بنصوص الدستور، لتؤكد أن الحفاظ على الوطن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بصون دستوره ومؤسساته، وأن الاستقرار الحقيقي لا يقتصر على غياب الاضطرابات، بل يشمل قدرة الدولة على إدارة الاختلاف ومواجهة التحديات وتجديد الثقة بين مؤسساتها ومواطنيها، في إطار الشرعية الدستورية وسيادة القانون.

وأكد حزب الوعي أن الدستور يمثل المرجعية العليا المنظمة للعلاقة بين سلطات الدولة، والضامنة لحقوق المواطنين وواجباتهم، وأن احترامه ليس مجرد التزام قانوني شكلي، بل ركيزة أساسية لاستمرار الدولة وتماسكها، وترسيخ الثقة في استقرار القواعد التي تحكم الحاضر وتصون حقوق الأجيال المقبلة.

وفيما يتعلق بحماية الوعي الوطني، شدد الحزب على أن هذه المسؤولية لا تقتصر على مواجهة الشائعات وحملات التضليل، وإنما تمتد إلى ترسيخ ثقافة سياسية تميز بين النقد المسؤول والتشكيك الممنهج، وبين المعارضة الوطنية الإصلاحية التي تطرح البدائل والممارسات التي تستهدف إضعاف الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن الوعي الحقيقي يعزز قدرة المواطنين على فهم التحديات وتقييم السياسات والمشاركة الإيجابية في صناعة المستقبل.

كما أشار الحزب إلى أن تأكيد الرئيس أولوية العمل والصبر في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية يفرض مسؤولية مشتركة على الدولة والمجتمع والقوى السياسية، تستلزم الانتقال من إدارة الأزمات إلى توسيع فرص الإنتاج والاستثمار، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يجعل ثمار الاستقرار ملموسة في حياة المواطنين ويدعم مشاركتهم في الحفاظ على مكتسبات الوطن.

وشدد حزب الوعي على أن الالتفاف حول الدولة لا يعني تعطيل الحوار أو إقصاء الرأي المختلف، بل يتطلب توسيع مساحات المشاركة السياسية المسؤولة، وطرح حلول واقعية للمشكلات، وتعزيز الثقة في المؤسسات من خلال الأداء الفعال والشفافية واحترام القانون، لافتًا إلى أن الدولة القوية هي التي تجمع بين الثبات في مواجهة الفوضى والمرونة اللازمة للتطور والقدرة على استيعاب الاختلاف دون تهديد تماسك المجتمع.

وجدد الحزب تأكيده أن صون الدستور وحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على الأمن القومي مسؤوليات وطنية متكاملة، مشيرًا إلى أن مصر، التي حققت نصر أكتوبر بإرادة أبنائها، قادرة على مواصلة مسيرة البناء بالعمل والعلم والوعي والمشاركة المسؤولة.

واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن حماية مصر ليست شعارًا يُرفع وقت الأزمات، وإنما التزام يومي ببناء دولة قوية بمؤسساتها، راسخة بدستورها، وعادلة في تطبيق قانونها، وقادرة على تحويل تضحيات أبنائها إلى مستقبل أفضل لجميع المصريين.

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *