التاريخ كما ترويه لميس جابر !

Read Time:1 Minute, 54 Second

أطلت الدكتورة لميس جابر، الكاتبة والموافقة والباحثة، علينا عبر برنامج الحكاية علي شاشة إم بي سي مصر، تروى تاريخا ممسوخا مشوها، لا أظنه يمت للتاريخ بالمعني المفهوم بأي صلة !

العنوان الرئيس للمقابلة التليفزيونية، هو استعراض كتاب محاكمة فؤاد باشا سراج الدين، أكدت الدكتورة لميس تعاطفها الشديد مع سراج الدين، وتعرضه لظلم شديد، وهذا رأي بصرف النظر عن مدي اتفاق التعاطف مع الحقيقة من عدمه، الا اني احترم واقدر هذا التعاطف ورفض الظلم، وفي نفس الوقت اقدر واحترم الآراء المخالفة، ولكن لا يفوتنا أن نفرق بين مسألة الإدلاء بالأراء، وبين مسألة التأريح أو التاريخ بمفهومه المعروف !

وعلي مدي الحوار، خرجت الدكتورة جابر عن سياق الحلقة، وعنوانها ، مرات عديدة كي تقول وبأمارات عديدة أن ثورة يوليو ١٩٥٢، وبشكل إجمالي انها كانت حدثا سيئا في تاريخ مصر، وان الملكية كانت بخلاف ما روج له ما قالت إنه اعلام الثورة، والحقيقة أيضا ، انا اقدر رأي الدكتورة جابر في الثورة وربما اتفق مع بعض ما قالته حول هذا الأمر !

ولكن .. وبكل الاحترام .. اقول للدكتورة لميس، لا يا سيدتي ليست هذه الطريقة المثلي لرواية التاريخ، وخاصة لحدث سياسي ضخم ، كثورة يوليو ، غيرت مجري تاريخ هذا البلد.

بالأساس أوكد اني لا ادافع عن ثورة يوليو أو أزعم أنها بلا خطايا .. مطلقا ليس هذا هو هدفي من هذه الكلمات !

الخص وأقول إن تاريخ هذا البلد لابد أن يتم روايته بشكل مجرد الا من رغبة مخلصة في تعريف الأجيال الجديدة ومن استخلاص العبر والدروس المستفادة كي تكون هادئا ودليلا فيما هو قادم من مسيرة هذا البلد!

بالطبع ، واحتراما للدكتورة لميس لا اريد الإشارة إلي العديد والعديد من الأخطاء في بعض التواريخ والوقائع التي تناولتها .. فالنسيان وارد لأسباب عديدة .

اقول أيضا .. أن الدكتورة لميس لم تعد راوية أو متحدثة متجردة عن ثورة يوليو والملكية .. فهي مستفيدة بشكل واضح ومعلن ومعروف ، فهي كاتبة مسلسل الملك فاروق الذي أنتجته ام بي سي واذيع علي شاشتها قبل سنوات، ورفع الملك الي قمة السماوات السبع كحاكم ، وهي ايضا كاتبة مسلسل محمد علي الذي لا تزال مهمة إنتاجه متعثرة لأسباب غير معروفة أو غير معلنة !

يا سادة يا كرام .. ثورة يوليو ١٩٥٢ أو حركة يوليو كما كانت تسمي في بدايتها ، هي ورغم أنها حدث سياسي هام، الا أنها حدث انساني قام به بشر، أصابوا واخطأوا ، وواجب علي كل دارس أو باحث وكل الجهات المعنية أن تسعي لإعادة رواية التاريخ المجرد لكل احداثنا المهمة، بما لها وما عليها .. ولكن بتجرد !

بقلم/ محمد صلاح الزهار

كاتب صحفي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *