نقابة الصحفيين: الاعتداء على “أسطول الصمود” عمل إرهابي وجريمة حرب جديدة
كتبت _ بسملة علي
أدانت نقابة الصحفيين المصريين بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته قوات الاحتلال الصهيوني على أسطول الصمود العالمي، أثناء توجهه في مهمة إنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات العاجلة لملايين المحاصرين.
وأكدت النقابة في بيان رسمي أن الاعتداء على السفن الإغاثية، ومن بينها “ألما” و”سيروس” و”أدارا” و”دير ياسين”، واعتقال المشاركين فيها من نشطاء وأطباء وأكاديميين وصحفيين، يُعد “جريمة حرب مكتملة الأركان” ترتقي إلى مستوى العمل الإرهابي، خاصة بعد اعتقال الصحفيين أثناء تأدية واجبهم المهني، في انتهاك صارخ لحرية الصحافة والمواثيق الدولية.
وحملت النقابة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المشاركين، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم، مشيرة إلى أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقيات جنيف والبروتوكولات الدولية الخاصة بحماية المدنيين والصحفيين في أوقات النزاع.
وفي سياق متصل، انتقد البيان ما وصفه بـ”المبادرات الإذعانية” التي تُفرض على الشعب الفلسطيني تحت غطاء أمريكي، مؤكداً أنها صيغ قديمة لإدامة الاحتلال وإعادة إنتاج الهيمنة الصهيونية، فيما يواصل الشعب الفلسطيني دفع ثمن العدوان في غزة والضفة الغربية.
وجاء في البيان أن النقابة، باسم “الدماء التي تُزهق يوميًا في غزة والأطفال الذين يموتون تحت وطأة الحصار والإبادة”، تؤكد على عدة مطالب رئيسية، أبرزها:
إعلان المجتمع الدولي والأمم المتحدة واليونسكو الاعتداء على الأسطول كعمل إرهابي والتحرك العاجل لمحاسبة المعتدين.
إدانة الصمت الدولي على الجرائم الصهيونية الممتدة إلى منع وصول المعونات الإنسانية.
فتح تحقيق دولي مستقل في ملابسات اعتراض الأسطول وتقديم قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية كمجرمي حرب.
التذكير بقرار مجلس الأمن رقم 2222 (2015) الذي يضمن الحماية للصحفيين في مناطق النزاع، واعتبار استهدافهم محاولة متعمدة لإسكات صوت الحقيقة.
التحذير من أي انتهاكات أو تعذيب قد يتعرض له المعتقلون، مع التزام النقابة بمتابعة القضية في كل المحافل الدولية.
واختتم البيان بالتشديد على أن “الكلمة ستبقى سلاحًا في مواجهة آلة التعتيم الصهيونية، وأن معركة أسطول الصمود ليست سياسية فقط بل إنسانية بالدرجة الأولى، واختبار حقيقي للضمير العالمي.”

Average Rating