دكتوراه للبيع !!
في زيارة للعبد لله لمدينة القاهرة منذ خمس سنوات تقريباً وفي ديوان عام إحدى الوزارات قابلني صديق ويشغل موقعاً متميزاً في نفس الموقع وبعد حوار ممتد تم الحديث فيه عن قضايا كثيرة قال صديقي.: جيت في وقتك يا حبيبي وكنت أعتزم الاتصال بك للحديث في أمر هام يهمك هكذا قال واستطرد قائلاً لك عندي هدية ثمينة قلت له خير يا مولانا؟
فقال توجد إحدى الجامعات ذكرها بالاسم ومنها سوف تمنح درجة الماجستير دون عناء وبعدها بعامين بالتمام والكمال سوف تمنح درجة الدكتوراه وكل درجة بألف دولار فقط وهي شهادات معادلة ومعترف بها في مصر ويمكنك تقديمها للحصول علي حافز الماجستير والدكتوراه أسوة بالشباب..
المهم دون تفكير رفضت العرض المشئوم وقلت له هذا دجل وفساد ولا أقبل ذلك، وهكذا حصل الكثيرون على شهادات الماجستير والدكتوراه ويتعاملون بها بل منهم من تبوأ مناصب لايستحقها وتصدروا المشهد وهم لا يعرفون الألف من الكوز الذرة كما يقولون في بلادنا.
البيه دكتور والباشا سفيراً للنوايا الحسنة وطويل العمر محكم دولي. مسميات جديدة حصل عليها هؤلاء دون تعب وعناء. وفي تقديري أن كثيراً ممن يسمون أنفسهم بالدكاترة لا علاقة لهم بالبحث وأصوله.
لن أتحدث عن دكاكين السبوبة ومكاتب منح الشهادات متعددة الأسماء لأتعد ولاتحصي وهي أشبه ماتكون بمصانع بير السلم، ولن أتحدث عن الشهادات المضروبة التي يحصل بموجبها أصحابها علي مميزات لا يستحقونها، أعرف أحدهم يعمل طبيبا ودون سابق انذار قال انه حصل علي الدكتوراه !!
مصر البلد الوحيد الذي تنتشر فيه الدرجات العلمية مجهولة المصدر وهي كارثة بكل المقاييس، وخطر يجب مواجهته بكل حزم وحسم. فتشوا عن مصادر
الدكتوراه والماجستير بعد الفحص سترون مالا يسر عدوا ولا حبيبا. وستنتهي فزورة الشهادات المضروبة..
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating