كتبت: رنا رأفت
صدر حديثاً كتاب (بشار عليوي المسار النقدي وتحولات الرؤية في المسرح العربي المعاصر) تحرير واعداد إ.د. أمير هشام الحداد و أ.د. غصون محمد العبيدي التدريسيان في كلية الفنون الجميلة_جامعة بابل, ويقع في 210 صفحة من القطع الوزيري وحمل
رقم المعيار الدولي بالتسلسل ISBN : 978-9922-4664-9-1, والكتاب يتناول التجربة النقدية التطبيقية للمخرج والناقد المسرحي العراقي د. بشار عليوي, أحد الأصوات النقدية العراقية والعربية المعاصرة التي واظبت على الاشتغال النقدي والبحثي في المسرح لأكثر من ربع قرن, إذ نشر عشرات المقالات والدراسات النقدية في الصحف والمجلات الثقافية المسرحية العراقية والعربية والمواقع الإلكترونية المتخصصة بالإضافة الى كُتبهِ النقدية, متناولاً قضايا المسرح العربي المعاصر, وتحولات الخطاب النقدي, ومسرح الشارع, والوسائطية, والمسرح العراقي بعد عام 2003, فضلاً عن انشغاله بالنقد التطبيقي للعروض المسرحية العربية والعراقية وتنطلق تجربة بشار عليوي النقدية من انفتاحها على المرجعيات الفكرية والجمالية الحديثة, ومن سعيها إلى مقاربة الظاهرة المسرحية العربية المعاصرة عبر رؤى نقدية تجمع بين البعدين النظري والتطبيقي, وهو ما جعل من منجزه النقدي أحد المراجع المهمة في دراسة المسرح العراقي والعربي المعاصر.
وقال د. أمير هشام الحداد في مقدمته للكتاب (كنت شاهداً على تجربته المسرحية الممتدة لأكثر من 25 عاماً في الإخراج والنقد المسرحي حينما عملت معه في بداياتي المسرحية عندما كنت طالباً في كلية التربية الفنية بجامعة بابل “الفنون الجميلة حالياً” في عدد من عروضه المسرحية المسرحية, اذ تتعدد عناصر التجربة المسرحية لبشار عليوي على صعيد الإخراج المسرحي الذي برع وتفوق فيه كثيراً, وكذلك على صعيد الكتابة النقدية المسرحية التي أصبح واحداً من أهم النُقاد في جيله رغم أنه لم يقيض له الدراسة الاكاديمية المتخصصة للنقد المسرحي لكنه انطلق في هذا المضمار من وحي تجربته العملية التطبيقية في المسرح بوصفه مخرجاً مسرحياً وأيضاً ملكته الكتابية التي تميز فيها, واطلاعه على المناهج النقدية المتعددة فدمج التطبيقي بالتنظيري معتمداً على ثقافته المسرحية الواسعة ومواكبته للعروض والفعاليات المسرحية المتنوعة, فكان الطالب الوحيد بين اقرانه في الدراسة الأولية الذي كان يكتب وينشر مقالاته النقدية ومتابعاته المسرحية عن مهرجانات كليته ومدينته ويبشر بنتاجات زملائه الطلبة المسرحيين وفي الوقت ذاته كان يقدم عروضه المسرحية مخرجاً داخل وخارج الكلية)
أما د. غصون محمد العبيدي فقالت في مقدمتها الكتاب (تشكل الوعي النقدي عند الناقد الدكتور بشار عليوي من خلال رحلة تراكمية هرمية بدأت منذ أيام صباه, يتفاعل مع المجتمع داخل كنف الأسرة وخارجها من خلال العمل الاجتماعي والاقتصادي والتواصل مع الآخرين, إضافة إلى أن الانطلاقة الأولى في حب المسرح تعرفه على المخرج الراحل “حامد خضر” حيث شكلت له نقلة نوعية في حب وعشق المسرح وتأصيل تلك الرؤية الإنسانية والجمالية لهذا الفن, حتى دخوله طالباً في الكلية وممارسة الإخراج والتمثيل والتعقيب والنقد وتعتبر ميزة وسمة امتاز بها عن الآخرين باعتباره طالباً يعتلي المنصات وينشر في الصحف والمجلات, فبداية التشكل الاولى ممارسة واعتلاء خشبة المسرح والإحساس بها وهي وليدة التكوين الحقيقي والتأهيل للقراءة والتلقي مما جعلته معقبا محللاً لما يكتب ويحسب به, فتناول العديد من الفعاليات والأنشطة مقالياً منها المتابعة الحثيثة لمهرجانات كليته لبعض النسخ متفرداً بتغطيتها مهنيا وفنيا واداريا موثقاً لها وداعماً حركتها وديمومتها على مستوى الطلبة والقسم والكلية وبث روح المنافسة والتشجيع والحب المسرحي أيضاً استفرد على مستوى الكتابة والتوثيق والأرشفة لتلك الفعاليات في الفن والأدب والجمال داخل المحافظة ولاعمال مهمة حصلت على جوائز عديدة)
ضم الكتاب ثلاثة أقسام هي (القسم الأول) من الكتاب اهتم بتوثيق المقالات النقدية المنشوره حينما كان طالبا في البكالوريوس أما (القسم الثاني) من الكتاب شمل تمرحلات المرجعيات وتأسيس المنهج النقدي في القراءة والتحليل النقدي وتمرحلاته, وفي (القسم الثالث) تم استعراض تحولات الخطاب النقدي لديه للفترة (2014–2026), وضم الكتاب أيضاً أربعة ملاحق عُنيَّ (الأول) منها باستعراض نخبة من قراءات نقدية في (التشكيل والسينما والأدب) ليقدم لنا في السياق المعرفي والأكاديمي والفني الجماهيري رؤية صنعوية تحدد ملامحه الثقافية أما (الملحق الثاني) فكان قراءات في تلقي التجربة النقدية لبشار عليوي ( نقد النقد) من قبل أسماء مسرحية لامعة “أ.د. حسن عطية/ أ.د- فاضل خليل/ أ.د. صلاح القصب”, أما (الملحق الثالث), كانت سيرة حافلة وكبيرة بأهم انجازات الناقد الإبداعية وجاء (الملحق الرابع) وضم وثائق وصور. جدير بالذكر أن أ.د.أمير هشام الحداد هو فنان وباحث وأكاديمي عراقي وتدريسي في كُلية الفنون الجميلة بجامعة بابل, شارك كباحث وناقد وعضو لجان تحكيم في عديد المهرجانات المسرحية العراقية والعربية. نشر العديد من الأبحاث والدراسات العلمية والنقدية في الصحف المجلات والدوريات العراقية والعربية. شارك في عدد من المؤتمرات والملتقيات البحثية والعلمية, أشرف وناقش العديد من الرسائل والأطاريح داخل الجامعات العراقية. صدر له : خطاب الاستشراق في النص المسرحي/الحب في الأسطورة والمسرح, أما أ.د.غصون محمد العبيدي فهي باحثة وأكاديمية عراقية وتدريسية في كُلية الفنون الجميلة بجامعة بابل, نشرت العديد من الأبحاث والدراسات العلمية والنقدية في الصحف المجلات والدوريات العراقية والعربية. أشرفت وناقشت العديد من الرسائل والأطاريح داخل الجامعات العراقية.
















Leave a Reply