احترموا أمكم !!
أشرف الخمايسي يكتب: *
احترامنا كبير للسعودية، ولا جدال في ذلك، بلد نبينا، عليه الصلاة والسلام، ومهبط التمام من شريعة الإسلام. ثم هي لا شيء قبل ذلك، ولا شيء بعد ذلك.
أمَّا “مصر”، فإرهاصات التوحيد البشري الأولى، فجر الضمير، منبع الحضارة، ثم مهبط أول شرائع الإسلام، يهودية موسى، ولد وتربي في “مصر”، أكل من فومها وعدسها وبصلها، وشرب من نيلها.
وإيه رأيكم نسيبنا من الدين خالص، تعالوا نباهي برب الدين، بالله نفسه، عز وجل، هل تنزل الله تعالى على أرض سوى أرض “مصر” في طور “سيناء”؟
ماحصلش.
“مصر” أنقذت المسلمين الأول من مجاعة، أرسل عمرو بن العاص مددا من القوافل المحملة بالأطعمة، حين وصل أوله إلى عمر بن الخطاب كان آخره بالكاد انطلق من الفسطاط.
ثم كم أرسلت “مصر” من قوافل التغذية للبدو، وأنواع الأكسية ليستروا عريهم، الحفاة العراة يتطاولون في البنيان! كانت القباطيَّة المصرية ملابس يباهي بها الثري الموسر هناك.
“مصر” خيرها على كل الخليج، لعن الله المكابرة، ولدت الحماقة.
“مصر” تاريخ عظيم، عميق، لا يمكن للحمقى في السعودية العزيزة، أو غيرها، الوصول بنظرهم إلى ذروته، فضلا عن المقارنة به، ولو شدت السعودية حيلها مائة سنة كمان قدام، فماذا قطعت من تاريخ “مصر” العميق سبعة آلاف عام، هذه السبعة آلاف عام جذور شجرة أعظم، والرجاء نفهم الكلام، لو فهمناه لن يزعل مني سعودي، ولا خليجي، أنا أتكلم في حقائق. والحقائق معايير ما تزعلش.
لذلك، كم هو سعودي، أو خليجي، محترم، عميق الفهم، إذا ذكرت “مصر” في أي محفل يحضره، أو مقالة يقرأها، أو ما شابه، قدس اسمها تقديسا.
هي أم العرب المستعربة أصلا.
العرب أولاد “هاجر” المصرية.
أقلها احترموا أمكم !
*روائي مصري
مرتبط
More Stories
قانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة (٣) : فلسفة المنع والتصرف
الكاتب والباحث - أسامة شمس الدين : بكتب (المزيد…)
كيف ينام الوزير المقال ليلته الأولى؟!
فى الليلة الأولى بعد الإقالة، لا ينام الوزير السابق (المزيد…)
اغتيال الأمل الوحيد في بقاء ليبيا موحدة !!
لم يكن اغتيال الشهيد سيف الإسلام القذافي (المزيد…)

Average Rating