العشماوي: وثيقة شرم الشيخ خلت من أي إشارة للدولة الفلسطينية

Read Time:2 Minute, 27 Second

كتب _ علي ابراهيم

قال السفير فوزي العشماوي إن نص وثيقة شرم الشيخ التي وقعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي وأمير قطر، خلا تمامًا من أي إشارة إلى المقررات الدولية أو الدولة الفلسطينية.

وأضاف العشماوي أن الوثيقة جاءت بصياغة عاطفية ومبهمة تتحدث عن “تعايش الطرفين” و“سلام دائم يصون الحقوق الإنسانية الأساسية للطرفين”، إلى جانب “العزم على القضاء على التشدد والتطرف بكل أشكالهما”، من دون أي تحديد للحقوق أو المرجعيات القانونية التي تُبنى عليها عملية السلام.

وجاء نص الاتفاقية كالتالي:

“نحن، الموقّعين أدناه، نرحّب بالالتزام التاريخي الحقيقي والتنفيذ الكامل من جميع الأطراف لاتفاق السلام الذي أعلنه الرئيس ترامب، والذي أنهى أكثر من عامين من المعاناة والخسائر العميقة — فاتحًا فصلًا جديدًا للمنطقة يتّسم بالأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار.

نحن ندعم ونقف خلف الجهود الصادقة التي يبذلها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وسنعمل معًا على تنفيذ هذا الاتفاق بطريقة تضمن السلام والأمن والاستقرار والفرص لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيون والإسرائيليون على حدّ سواء.

ندرك أن السلام الدائم هو ذاك الذي يستطيع فيه الفلسطينيون والإسرائيليون معًا أن يزدهروا، مع صون حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم.

نؤكد أن التقدّم الحقيقي يتحقق من خلال التعاون والحوار المستمر، وأن تعزيز الروابط بين الدول والشعوب يخدم المصالح الدائمة للسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.

نقرّ بالأهمية التاريخية والروحية العميقة لهذه المنطقة بالنسبة للطوائف الدينية التي ترتبط جذورها بأرضها — ومن بينها المسيحية والإسلام واليهودية. وسيظل احترام هذه الروابط المقدسة وحماية مواقعها التراثية أولوية أساسية في التزامنا بالتعايش السلمي.

نحن موحّدون في عزمنا على القضاء على التطرّف والتشدّد بجميع أشكالهما. فلا يمكن لأي مجتمع أن يزدهر عندما يُطبّع العنف والعنصرية، أو عندما تهدد الأيديولوجيات المتطرفة نسيج الحياة المدنية. ونحن نلتزم بمعالجة الأسباب التي تُمكّن من انتشار التطرّف، وتعزيز التعليم والفرص والاحترام المتبادل كأسس لتحقيق سلام دائم.

نلتزم من الآن فصاعدًا بحلّ النزاعات المستقبلية من خلال الانخراط الدبلوماسي والمفاوضات، لا عن طريق القوة أو الصراع الممتد. ونعترف بأن الشرق الأوسط لا يستطيع تحمّل دورة مستمرة من الحروب الطويلة أو المفاوضات المتعثّرة أو التطبيق الانتقائي أو الجزئي للاتفاقات التي تم التوصل إليها بنجاح. ويجب أن تكون المآسي التي شهدناها خلال العامين الماضيين تذكيرًا عاجلًا بأن الأجيال القادمة تستحق مستقبلًا أفضل من إخفاقات الماضي.

نحن نسعى إلى تحقيق التسامح والكرامة وتكافؤ الفرص لكل إنسان، لضمان أن تكون هذه المنطقة مكانًا يستطيع فيه الجميع السعي وراء طموحاتهم في سلام وأمن وازدهار اقتصادي، بغضّ النظر عن العِرق أو الدين أو الأصل.

نحن نسعى إلى رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك.

وفي هذا الروح، نرحّب بالتقدّم المحقّق في إرساء ترتيبات سلام شاملة ودائمة في قطاع غزة، وبالعلاقات الودية والمتبادلة المنفعة بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. ونتعهد بالعمل الجماعي لتنفيذ هذا الإرث والحفاظ عليه، وبناء الأسس المؤسسية التي يمكن للأجيال القادمة أن تزدهر عليها معًا في سلام.

نلتزم لأنفسنا وللمنطقة بمستقبل يسوده السلام الدائم”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *