«الصحفيين» ترفض جر المنطقة إلى حرب جديدة وتدعوا للحل الدبلوماسي

كتبت: بسملة علي

دعت نقابة الصحفيين إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في حل الصراعات العربية، وإعلاء المصالح القومية فوق أي اعتبارات أخرى، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وصراعات، مؤكدة ضرورة ضبط النفس وتجنب أي تصعيد قد يقود إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة.

وأكدت النقابة، في بيان لها، أنها تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في عدد من الدول العربية، مثمنة الجهود الرامية إلى إعلاء قيم السلام والحوار، وداعية جميع الأطراف إلى الاحتكام إلى صوت الحكمة، ونبذ التصعيد والمواجهة، والعمل على حماية مصالح الشعوب العربية.

وشددت النقابة على أن مصر، باعتبارها الشقيقة الكبرى للدول العربية، يقع على عاتقها دور مهم في مواجهة التصعيد بين الأشقاء، وإعلاء قيم السلام والعدالة والحوار، بما يحافظ على الأمن القومي العربي، ويضمن مصالح شعوب المنطقة في مواجهة المخاطر التي تهددها.

وأعربت النقابة عن رفضها أي محاولات لجر المنطقة إلى مواجهات عسكرية غير محسوبة، مشيرة إلى أن تصريحات عدد من القادة العرب عكست إدراكًا لمخاطر فرض الحرب على المنطقة، وأهمية تجنب التورط في صراعات لا تخدم مصالح الشعوب، مؤكدة ضرورة أن يكون هذا النهج أساسًا للسياسة العربية في إدارة العلاقات بين الدول الشقيقة.

وأكدت النقابة أن الدماء العربية كلها محرمة، داعية دول المنطقة إلى العمل المشترك من أجل إرساء السلام وحقن الدماء وصون روابط الأخوة بين الشعوب العربية، محذرة من أن العدو الصهيوني هو المستفيد الأول من الصراعات العربية، وأن الاقتتال بين الأشقاء يخدم مشروعات خارجية لا تستهدف مصالح الأمة العربية.

كما أعلنت النقابة تضامنها مع الشعوب العربية كافة في مواجهة أي عدوان خارجي يستهدف دولة عربية، أو أي محاولات للمساس بسيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها.

وطالبت وسائل الإعلام العربية بتحري الدقة والموضوعية في تغطية الأزمات الإقليمية، والابتعاد عن خطاب التحريض والتصعيد، والالتزام بأخلاقيات المهنة، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وعدم تأجيج الخلافات بين الشعوب.

واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أهمية الدور المصري التاريخي في حماية الأمن القومي العربي، مشددة على أن تغليب الحلول الدبلوماسية يمثل أحد ركائز السياسة الخارجية المصرية، وضمانة أساسية لاستقرار المنطقة وصون مقدرات شعوبها، داعية الله أن يحفظ الأمة العربية من كل مكروه.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *