حسام أبو صفية طبيب ناجح، كغيره من الأطباء في قطاع غزة، كان يقوم بدوره في المستشفى، يطبب المرضى ويعالج ضحايا القصف الإسرائيلي. لم يحمل سلاحًا في يده، وربما كان سلاحه الوحيد هو السماعة، وجهاز قياس الضغط، ودخول غرفة العمليات، والمشاركة في الكثير من الجراحات الصغرى والكبرى.
وطبقًا لكل القوانين الدولية، فهو مصان ويجب حمايته، لا سيما وقت الحروب. وقد صرخت منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة، في توصياتها وقراراتها، مطالبةً بإنقاذ حسام أبو صفية ومن معه من الأطباء والأطفال والنساء والسجناء، ولكن لا حياة لمن تنادي.
كما تحدثت نقابات الأطباء في مختلف دول العالم، ولكن لا حياة لمن تنادي.
المطلوب من وزراء الخارجية العرب تحريك هذا الملف المؤلم؛ ملف الأطباء المغيبين في سجون الاحتلال الغاشم، الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل، بالمخالفة لأبسط القواعد والقوانين والأعراف الدولية.
والسجينات أيضًا لسن أقل أهمية، ويجب ملاحقة الصهاينة في كل المحافل، وكشف ما يقومون به من جرائم في حقهن.
والأطفال كذلك، الذين تم سجنهم لسنوات، ليس أقل من عرض قضيتهم والاستمرار في كشف الجرائم التي تُرتكب في حقهم.
قضية الأسرى من القضايا التي تناساها الجميع، لا سيما في الشهور الأخيرة، وهو ما يمنح المحتل فرصة ارتكاب المزيد من جرائمه التي يشيب من هولها الولدان.
وجامعة الدول العربية، لا سيما في ظل قيادة السفير نبيل فهمي، ننتظر منها تحركًا يواكب الحدث على كل المستويات.
والإعلام العربي، أين دوره في مواجهة سيل الأكاذيب التي يروج لها الصهاينة من خلال التعتيم على جرائمهم؟ دورنا هو كشف المستور عنهم، وفضح الجرائم المتوالية التي يتعمد الصهاينة نشرها على صفحات التواصل وشبكة الإنترنت، لكسر الكبرياء في كل الأراضي الفلسطينية، والإجهاز على ما تبقى من فلسطين.
الشيخ/ سعد الفقي
كاتب وباحث














Leave a Reply